ذياب بن محمد بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة شركة «قطارات الاتحاد»
الفرق شاسع.. لماذا لا يحظى بنزيما بمعاملة كريستيانو رونالدو في النصر؟
كشفت التقارير الإعلامية عن عرض صادم قدم من نادي الاتحاد لكريم بنزيما، والذي تضمن راتباً قدره صفر ريال والاكتفاء بحقوق الصور، تفجرت تساؤلات حادة في الأوساط الرياضية حول معايير التعامل مع النجوم الأجانب في الدوري السعودي.
بينما يتمتع كريستيانو رونالدو في نادي النصر بحصانة كاملة ودعم غير محدود حتى في أحلك الظروف، يجد بنزيما نفسه تحت ضغط هائل وعروض تُصنف مهينة لتاريخه؛ فهل تكمن المشكلة في شخصية النجم الفرنسي، أم في عجز إداري داخل قلعة العميد؟
أولاً: السطوة التسويقية.. رونالدو علامة تجارية وبنزيما لاعب
يتمثل الفارق الجوهري الأول في التأثير التسويقي العالمي المتفوق لرونالدو، كريستيانو ليس مجرد مهاجم يسجل الأهداف، بل هو مؤسسة اقتصادية متنقلة تمنح النادي والبطولة زخماً رقمياً لا يضاهى.
إن القيمة المضافة التي يقدمها الدون خارج الملعب تجعل من الصعب على إدارة النصر التفكير في التخلي عنه أو حتى تقليص امتيازاته، لأن ذلك سيعني انتحاراً تسويقياً.
في المقابل، وبالرغم من قيمة بنزيما كحامل للكرة الذهبية، إلا أن تأثيره التسويقي لم يصل إلى مرتبة البراند العالمي الذي لا يمكن المساس به، مما جعل إدارة الاتحاد، والمدير الرياضي يتجرأان على تقديم عروض مالية متدنية لا تليق بمكانته الرياضية.
ثانياً: معايير الانضباط والاحترافية
لا يمكن إغفال الانضباط والاحترافية العالية التي يظهرها الدون خارج المستطيل الأخضر. رونالدو يقدم نفسه كنموذج للمحترف المثالي في التغذية، والتدريبات، والالتزام بمواعيد المعسكرات، مما يفرض احترام الإدارة والجمهور ويجعله قدوة لزملائه.
على النقيض من ذلك، اتسمت مسيرة بنزيما مع الاتحاد بحالة من الضبابية والتوتر الصامت؛ فمن أزمات الغياب عن المعسكرات، إلى الصدامات المتكررة مع الأجهزة الفنية المختلفة، مما أعطى انطباعاً لدى الإدارة الاتحادية بأن اللاعب لم ينخرط كلياً في المشروع، وهو ما انعكس سلباً على طبيعة المفاوضات المالية معه.
ثالثاً: فلسفة الحماية الإدارية مقابل كبش الفداء
تتجلى الفجوة الكبرى في قوة شخصية إدارة النصر في حماية نجمها الأول. لقد نجح نادي النصر في بناء سياج من الحماية حول رونالدو، موفراً له كافة الأدوات النجاح، ومدافعاً عنه أمام سهام النقد الإعلامي.
أما في الاتحاد، فتبدو الصورة مغايرة تماماً؛ إذ يبدو أن النادي جعل من بنزيما كبش فداء لإخفاقات الموسم، وبدلاً من احتوائه وحمايته كقائد للفريق، تم تسريب تفاصيل عروضه المجانية للعلن، وهو ما يُعد إشارة واضحة لرغبة الإدارة في دفعه نحو الرحيل بأسلوب الضغط النفسي والمالي.
رابعاً: الارتباط الإستراتيجي بصناع القرار
يتمتع رونالدو بعلاقة مباشرة وقوية مع المسؤولين عن المشروع الرياضي الوطني في المملكة، كونه الواجهة الأساسية لحملات ترويجية كبرى وسفيراً لملفات دولية مثل مونديال 2034.
هذا الثقل يجعل من استمراره ضرورة إستراتيجية تتجاوز حدود النادي. بينما بنزيما، رغم مكانته الدولية، لم يفلح في خلق هذا النوع من الحصانة السيادية داخل المنظومة الرياضية، مما جعله عرضة لتقلبات الإدارة الرياضية في نادي الاتحاد وقراراتها.
إن الفارق بين معاملة رونالدو وبنزيما يعود إلى تضافر الاحترافية الفردية مع الذكاء الإداري، فبينما استثمر رونالدو في انضباطه وتأثيره ليصبح أيقونة غير قابلة للمس، سقط بنزيما في فخ الأزمات المتكررة التي منحت إدارة الاتحاد الذريعة لتقديم عرض الـ 0 ريال، مما ينذر بنهاية وشيكة وغير لائقة لمسيرة الحكومة في الملاعب السعودية.