المغرب والسنغال يستعدان للمواجهة النهائية.. وحلم صلاح يتلاشى

المغرب والسنغال يستعدان للمواجهة النهائية.. وحلم صلاح يتلاشى

يستعد المنتخبان المغربي والسنغالي لخوض مواجهة قوية في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم الأحد في الرباط، بعد انتصارين عصيبين في نصف النهائي الأربعاء، لكن حلم المصري محمد صلاح بالتتويج الضائع قد يبقى بعيد المنال.
وأفرزت البطولة مواجهة نهائية على الكأس بين قوتين كرويتين حديثتين في القارة، وهما أفضل منتخبين إفريقيين وفق تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا). بالنسبة للمغرب، الذي تفوق بركلات الترجيح على نيجيريا بعد تعادل سلبي في نصف النهائي بالرباط، فإن بلوغه هذه المرحلة يبدو امتدادا طبيعيا لمساره بعد أن أصبح فريق وليد الركراكي أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022 في قطر.
لم يخسر المنتخب المغربي منذ خروجه المفاجئ من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج 2024 أمام جنوب إفريقيا 0-2، ويحتل حاليا المركز الحادي عشر في التصنيف العالمي، متقدما على إيطاليا بطلة العالم أربع مرات.
ويضم المغرب أفضل لاعب إفريقي لعام 2024، الظهير الأيمن لباريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي، ويسعى إلى إضافة لقب الكأس القارية إلى سلسلة من الإنجازات الأخيرة، إذ توج بكأس العالم تحت 20 عاما في تشرين الأول-أكتوبر الماضي في تشيلي، وبكأس العرب الشهر الماضي في قطر بتشكيلة رديفة، إضافة إلى الميدالية البرونزية في أولمبياد 2024.
لطالما اعتُبر "أسود الأطلس" من كبار المرشحين الذين لم يحققوا التطلعات في كرة القدم الإفريقية، إذ يعود لقبهم الوحيد في كأس الأمم إلى عام 1976 في إثيوبيا، ومنذ ذلك الحين بلغوا نهائيا واحداً فقط، وكان ذلك في 2004 في تونس حين كان الركراكي ظهيرا أيمن في صفوفهم.
لم يكن المنتخب دائما ممتعا في البطولة التي يستضيفها، وتعرض أحيانا لصفارات الاستهجان من جماهيره، فيما يواجه الركراكي انتقادات متكررة رغم نجاحاته منذ توليه المهمة في آب-أغسطس 2022.
لكن المنتخب لم يستقبل سوى هدف واحد في ست مباريات، جاء من ركلة جزاء في تعادل دور المجموعات أمام مالي (1-1)، بينما يبرز جناح ريال مدريد الاسباني إبراهيم دياس كأحد أبرز نجوم البطولة وهدافها حتى الآن برصيد خمسة أهداف.
- الجيل الذهبي -
تأهل منتخب المغرب أيضا إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، فيما تستعد البلاد لاستضافة نسخة 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وقال الركراكي "إنه الجيل الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن يجب ألا ننسى من أين جئنا".
كما تتألق السنغال بجيلها الذهبي، بصفتها بطلة إفريقيا لعام 2022 في الكاميرون، بعدما تغلبت على مصر 1-0 في نصف النهائي بفضل هدف ساديو مانيه في طنجة.
تأهل أسود التيرانغا أيضا إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهذه ثالث مباراة نهائية لهم في أربع نسخ من كأس الأمم الإفريقية، بعدما خسروا أمام الجزائر 0-1 في القاهرة عام 2019.
ويُعد المنتخب السنغالي، المصنف 19 عالميا، على الورق أبرز تهديد لآمال المغرب في الفوز باللقب على أرضه، وقد بنى نجاحه هنا على دفاع قوي لم يستقبل سوى هدفين.

- فرصة أخيرة؟ -
لكن، وعلى عكس المغرب، فإن هذا منتخب متقدم في السن، حيث قال مانيه البالغ من العمر 33 عاما الأربعاء إن هذه ستكون آخر بطولة أمم إفريقية له.
وأكد مدرب السنغال باب تياو "نأمل أن يبقى معنا لبضع سنوات أخرى، وأتمنى ألا تكون هذه آخر مباراة نهائية له".
أما صلاح، فقد يحتاج إلى وقت للتأقلم مع خيبة الأمل الجديدة في كأس الأمم. سيبلغ الـ34 هذا العام، وجاء إلى المغرب وهو يأمل بشدة في تحقيق إنجاز مع منتخب بلاده في وقت يكتنف الغموض مستقبله مع ليفربول لانكليزي.
ويحفل سجل صلاح في البطولة بخيبات متكررة، إذ خسر النهائي في نسختي 2017 و2022، وودّع من ثمن النهائي عندما استضافت مصر نسخة 2019. انتهت آخر مشاركة له في كأس الأمم الإفريقية قبل عامين في ساحل العاج، مبكرا بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ. والآن أخفق مجددا، فيما لا يزال المنتخب المصري، المتوج سبع مرات، بلا لقب منذ عام 2010. ومع ذلك، يمكن لصلاح أن يتطلع إلى قيادة "الفراعنة" في كأس العالم، وسيحاول بالتأكيد أن يستعيد حماسه لخوض بطولة أمم إفريقيا مرة أخرى، إذ إن النسخة المقبلة المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا ستقام العام المقبل.