رئيس الدولة: الحكومة بقيادة محمد بن راشد قدمت نموذجاً تنموياً ملهماً يضع الإنسان في قمة أولوياتها
بعد اختطافه للرئيس الفنزويلي وتهديده للرئيس الكولومبي إلى أي مدى سيذهب دونالد ترامب؟
رغم عدم إعلان الحرب رسميًا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إلا أن التدخل العسكري لدونالد ترامب هزّ العالم وأغرق أمريكا اللاتينية في حالة من عدم اليقين. ففي مؤتمر صحفي بولاية فلوريدا، أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستتولى «قيادة» فنزويلا إلى حين حدوث انتقال سياسي «آمن»، وذلك عقب العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس.
إلا أنه لم يوضح كيف ستحكم الولايات المتحدة البلاد.
وفي حين لم تكن هناك أي دلائل على وجود عســــكري أمريكي في شـــــوارع كاراكاس، أضاف ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لشن «هجوم ثانٍ أكبر».
وقال: «لسنا خائفين من إرسال قوات برية إذا لزم الأمر «...» كان لدينا قوات برية على مستوى عالٍ جدًا الليلة الماضية».
كما صرّح ترامب بأنه سيسمح لشركات النفط الأمريكية بالتوجه إلى فنزويلا لاستغلال احتياطياتها من النفط الخام، مضيفًا أن الحظر الأمريكي المفروض على النفط الفنزويلي لا يزال ساريًا.
تهديد لكولومبيا
يأتي هذا الهجوم الأمريكي غير المسبوق في الوقت الذي أعلن فيه دونالد ترامب أن أيام الرئيس مادورو «معدودة»، بعد إرسال سفينة حربية إلى منطقة البحر الكاريبي لمحاربة عصابات المخدرات وشن غارات جوية مميتة على السفن. هل ينوي الرئيس الأمريكي التوقف عند هذا الحد؟ بالأمس، هدد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بشكل مباشر، قائلاً: «إنه يمتلك مصانع لإنتاج الكوكايين. «...» إنه ينتج الكوكايين ويشحنه إلى الولايات المتحدة، لذا عليه أن يحذر بشدة». وبعد إدانة الهجوم الأمريكي بشدة، أمر الرئيس الكولومبي بنشر قوات على الحدود مع فنزويلا. ومع تزايد ردود الفعل الدولية ساد صمت مطبق ورائحة حريق خانقة في كاراكاس، عاصمة فنزويلا. أُغلقت أبواب المتاجر المعدنية، وخَلَت الشوارع، وحتى الشوارع الرئيسية، من المارة أو كادت. وسارع السكان المذعورون لشراء الطعام من محلات السوبر ماركت التي كانت تبيع منتجاتها خلف أبواب مغلقة. تجمّع نحو 500 من أنصار الرئيس الفنزويلي بالقرب من قصر ميرافلوريس، القصر الرئاسي في كاراكاس، رافعين صور نيكولاس مادورو والأعلام الفنزويلية.
من سيقود فنزويلا؟
أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025: «لقد حانت ساعة الحرية». وأكدت أن مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية لعام 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا، يجب أن «يتولى الرئاسة فورًا» و»أن يُعترف به قائداً أعلى للقوات المسلحة». «ستكون فنزويلا حرة!»، هكذا صرخت. وردد إدموندو غونزاليس أوروتيا، المقيم في إسبانيا: «نحن مستعدون». لكن دونالد ترامب بدد آمالهم، مصرحًا عن مارينا كورينا ماتشادو بأنه «سيكون من الصعب جدًا عليها قيادة البلاد» لأنها «امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تُثير الاحترام». وقال ستيفن ويرثيم من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: «حتى الآن، لم تُسفر ضربة ترامب ضد فنزويلا عن تغيير النظام، بل عن تغيير الزعيم. فالنظام باقٍ، وكل ما تحقق هو القبض على مادورو، وقتل الناس، وانتهاك القانون المحلي والدولي، والمغامرة في المجهول». ويبدو أن التصريحات الأخيرة لنائبة الرئيس الفنزويلية، ديلسي رودريغيز، المرشحة الأولى للرئاسة، تُؤكد ذلك. فقد أعلنت الليلة قبل الماضية أن الحكومة مستعدة «للدفاع عن فنزويلا» وأن نيكولاس مادورو هو «الرئيس الوحيد». في غضون ذلك، دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل دول أمريكا اللاتينية إلى «توحيد الصفوف» بعد العملية العسكرية الأمريكية و»اختطاف» مادورو، وهو حليف رئيسي لهافانا.
ما هو مصير مادورو؟
. روى دونالد ترامب أنه شاهد عملية القبض عليه وعلى زوجته مباشرةً، «كأنها برنامج تلفزيوني». وقال: «كان في مكان شديد الحراسة... في الواقع، كان أشبه بحصن»، موضحًا أن نيكولاس مادورو حاول، بحسب التقارير، اللجوء إلى موقع شديد الحراسة، لكن تم إيقافه قبل أن يتمكن من ذلك. وقال الجنرال كاين لاحقًا: «استسلما دون مقاومة». وأعلن دونالد ترامب أمس الأول، ناشرًا صورة على شبكته الاجتماعية «تروث» تُظهر نيكولاس مادورو مكبل اليدين ويرتدي كمامة أن الزوجين، المتهمين بـ»الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، يُنقلان إلى نيويورك، مُعلنًا أن الرئيس الفنزويلي على متن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس إيو جيما».
وأشارت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي إلى أن الزوجين سيُحاكمان في محكمة فيدرالية في نيويورك. تستهدف لائحة الاتهام ستة أشخاص، من بينهم نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ووزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو، الذي يُعتبر أحد أقوى الرجال في البلاد. ويُتهم هؤلاء بالتواطؤ مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية -فارك، التي تعتبرها واشنطن منظمة «إرهابية»، بالإضافة إلى التواطؤ مع عصابات إجرامية «لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة».