رئيس الدولة والملك حمد بن عيسى يبحثان المستجدات الإقليمية وتداعياتها الخطيرة على الأمن الدولي
وسطاء يتحركون بين واشنطن وطهران لإنقاذ وقف إطلاق النار
ترامب: أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار سيتم تدميرها
انقضى عند الثانية بعد ظهر الاثنين بتوقيت غرينيتش، الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرضها حصارا على الموانئ الإيرانية، بعد فشل المفاوضات بينهما في إسلام آباد، في إجراء وصفته طهران بأنه قرصنة. ويفترض أن يطال الحصار كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم تدميرها فورا.
وكتب ترامب في منشور على موقع تروث سوشال ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها سفن الهجوم السريع، لأننا لم نعتبرها تهديدا كبيرا. تحذير: إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، فسيتم تدميرها فورا باستخدام نفس نظام التصفية الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن قواربهم في عرض البحر. إنها عملية سريعة ومدمرة.
من جانبها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس امس إن ما يحدث في مضيق هرمز يعد دليلا واضحا على ضرورة تشكيل تحالف دولي قوي للأمن البحري. ولم تحدد كالاس مهام هذا التحالف على نحو دقيق، لكنها ذكرت أن الاتحاد يرفض أي ترتيب من شأنه أن يقيد حرية المرور الآمن عبر الممرات المائية وفقا للقانون الدولي.
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس استمرار الجهود الحثيثة لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد يوم من انتهاء محادثات استضافتها إسلام اباد بين الجانبين دون التوصل إلى اتفاق. وأوضح شريف لا يزال وقف إطلاق النار صامدا، وفي هذه اللحظة، تُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة.
من جهة أخرى حث وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس الاثنين الولايات المتحدة وإيران على مواصلة المفاوضات من أجل التوصل لحل دائم للصراع، كما دعوا إلى التنفيذ الكامل والفعال لوقف إطلاق النار.
وكشف موقع أكسيوس أن الوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك سيواصلون المحادثات مع الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة، في محاولة لسد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أمريكي، أن جميع الأطراف لا تزال تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق، بينما يأمل الوسطاء أن يؤدي تضييق الفجوات إلى تمكين جولة أخرى من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في الـ21 من أبريل الجاري.وذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير سلوك إيران.
ووفق مسؤول أمريكي، فإنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق إذا أبدت إيران مزيدًا من المرونة وأدركت أن اقتراح إسلام آباد هو أفضل ما يمكنها الحصول عليه، بحسب ما نقل عنه أكسيوس.
وقال إن المحادثات كانت صعبة لكنها تحوَّلت إلى تبادل ودي ومثمر للمقترحات، مضيفًا أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، يأمل أن يفكر الإيرانيون في العرض الذي تلقوه، وأن يدركوا أن التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الطرفين.