المستشفى الميداني الإماراتي في غزة يستقبل وفداً من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
تناول الموز ليلًا.. عادة بسيطة قد تحسن جودة نومك
قد يبدو تناول موزة قبل النوم عادة بسيطة، إلا أن خبراء التغذية يشيرون إلى أنها قد تسهم في تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بالاسترخاء وتنظيم دورة النوم.
ويحتوي الموز على الحمض الأميني «التربتوفان»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، وهما من الهرمونات الأساسية التي تساعد على الاسترخاء وتنظيم النوم. كما يُعد مصدرًا جيدًا للمغنيسيوم، الذي يسهم في تهدئة العضلات والأعصاب ودعم إنتاج الميلاتونين.
ويتميز الموز أيضًا باحتوائه على البوتاسيوم، الذي يساعد على الحد من تقلصات العضلات الليلية وتعزيز الاسترخاء أثناء النوم. كذلك تسهم الكربوهيدرات الموجودة فيه في تسهيل وصول التربتوفان إلى الدماغ؛ ما قد يدعم إنتاج هرمونات النوم بصورة أفضل.
ومن الفوائد الأخرى للموز احتواؤه على الألياف الغذائية، التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول؛ ما قد يقلل من احتمالية الاستيقاظ ليلًا بسبب الجوع. كما يوفر «فيتامين ب6»، الذي يلعب دورًا مهمًا في إنتاج السيروتونين والميلاتونين.
ويُنصح بتناول الموز قبل النوم بساعة إلى ساعتين لمنح الجسم الوقت الكافي لهضم الفاكهة والاستفادة من عناصرها الغذائية.
ورغم الفوائد المحتملة للموز، يؤكد المختصون أن تحسين النوم لا يعتمد على نوع واحد من الأطعمة، بل يتطلب اتباع عادات صحية متكاملة، مثل تقليل استخدام الشاشات قبل النوم، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة، والحفاظ على غرفة نوم هادئة ومظلمة، إضافة إلى الحد من استهلاك الكافيين خلال المساء.
وفي حال استمرار مشكلات النوم أو تكرار الأرق، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء التقييم اللازم، إذ قد تكون هناك اضطرابات نوم تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.
الموز الأخضر أم الأصفر
يُعد الموز من الفواكه الشائعة التي تتغير قيمتها الغذائية مع نضوجها من اللون الأخضر إلى الأصفر، حيث تتحول النشويات تدريجيًا إلى سكريات طبيعية؛ ما يؤثر على الطعم وسهولة الهضم ومستويات السكر في الدم.
يتميز الموز الأخضر بكونه غنيًا بالنشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات يعمل بطريقة مشابهة للألياف الغذائية. ويسهم هذا النوع من النشا في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يبطئ عملية الهضم، ويعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء؛ كما يساعد على زيادة الشعور بالشبع؛ ما قد يسهم في التحكم بالوزن.
ومع نضج الموز وتحوله إلى اللون الأصفر، ينخفض محتواه من النشا المقاوم ويتحول إلى سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز. وعلى الرغم من ذلك، يظل الموز الأصفر مصدرًا جيدًا للألياف، خاصة الألياف القابلة للذوبان مثل البكتين، إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية مهمة.
من ناحية تأثيره على سكر الدم، يتميز الموز الأخضر بمؤشر غلايسيمي أقل مقارنة بالموز الأصفر؛ ما يعني أنه يرفع مستويات السكر في الدم بشكل أبطأ. ويرجع ذلك إلى بطء هضم النشا المقاوم، في حين يؤدي ارتفاع نسبة السكريات في الموز الناضج إلى امتصاص أسرع وارتفاع أسرع نسبيًا في مستوى الجلوكوز.
ورغم ذلك، لا يُعد الموز الأصفر خيارًا غير صحي؛ إذ يوفر طاقة سريعة بفضل السكريات الطبيعية، كما يحتوي على مضادات أكسدة أعلى مع نضوجه، إلى جانب كونه سهل الهضم وطعمه أكثر حلاوة؛ ما يجعله مناسبًا كوجبة خفيفة قبل أو بعد النشاط البدني. ويعتمد الاختيار بين الموز الأخضر والأصفر على الهدف الغذائي؛ فالأخضر يُفضل لمن يبحث عن مزيد من الألياف والتحكم في سكر الدم، بينما يناسب الأصفر من يحتاج إلى طاقة سريعة وسهولة في الهضم.