خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي


تستعد وزارة الأمن الداخلي الأميركية لشلل مالي جديد بعد فشل مفاوضات بين الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن إدارة الهجرة والجمارك، بعد مقتل أميركيَين في مينيابوليس على يد عناصر تابعين لها.
وقبل الإغلاق الجزئي الذي يبدأ في منتصف ليل الجمعة السبت، قال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخميس، «إنّنا نضغط منذ أسابيع من أجل إصلاحات منطقية».
وكان حزبه أكد معارضته لأي تمويل جديد لوزارة الأمن الداخلي، قبل إجراء تغييرات جذرية في طريقة عمل إدارة الهجرة والجمارك «ICE» في جميع أنحاء البلاد.
ويطالب الديموقراطيون بشكل خاص بالحدّ من الدوريات المتنقلة، وحظر وضع عملاء هذه الوكالة الفدرالية أقنعة الوجه أثناء العمليات، والحصول على أمر قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.
واحتدّت معارضة الديموقراطيين لإدارة الهجرة والجمارك وتكتيكاتها العنيفة، بعد مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في كانون الثاني/يناير، وهما مواطنان أميركيان قُتلا برصاص عناصرها في مينيابوليس أثناء احتجاجهما على عمليات مكافحة الهجرة.
ويسعى المشرّعون إلى تحقيق قدر أكبر من المحاسبة لعملاء إدارة الهجرة والجمارك، بما في ذلك فرض الالتزام بمعايير الاستخدام المعقول للقوة.
وأكد شومر أنّ «الديموقراطيين لن يدعموا منح شيك على بياض للفوضى».
كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن مخاوف، محذرا من أن إدارة الهجرة والجمارك «خارجة عن السيطرة تماما».
وقال «ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة أكثر يسرا للشعب الأميركي، لا لتعذيبهم أو قتلهم»، مشيرا إلى أنّ العنف يحدث «كلما ظهر هؤلاء العملاء الملثمون وغير المدرّبين التابعون لإدارة الهجرة والجمارك في مكان ما».
وحتى لو صوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الـ53 لصالح تمويل وزارة الأمن الداخلي، فإنّ قواعد المجلس تتطلّب دعم 60 عضوا من أصل 100 لتمرير مشروع قانون الميزانية، ما يعني الحاجة إلى انضمام بعض الديموقراطيين إليهم.
وردا على مطالب الديموقراطيين، قال البيت الأبيض إنه مستعد للتفاوض وأرسل مقترحا مضادا في وقت متأخر الأربعاء.
ووصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون العرض بأنّه «جاد للغاية»، وقال إنّ الديموقراطيين «لن يحصلوا أبدا على تلبية قائمة مطالبهم الكاملة».