«مرصد تريندز» يناقش قضايا التفكك الأسري والذكاء العاطفي والدعم الاجتماعي في مجلة «أبعاد مجتمعية»
خليجي27 .. 56 عاماً ترسخ إرثاً كروياً خليجياً ممتداً
تستعد مدينة جدة السعودية لاستضافة النسخة الـ 27 من كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، التي تنطلق منافساتها في 23 سبتمبر الجاري وتستمر حتى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة 8 منتخبات، يتقدمهم منتخب الإمارات الذي يخوض منافسات المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والبحرين واليمن، فيما تضم المجموعة الأولى منتخبات السعودية والعراق وعُمان والكويت.
وتقام منافسات البطولة على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، فيما تقام المباراة النهائية في 6 أكتوبر على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية.
ويبدأ منتخب الإمارات مشواره في البطولة بمواجهة نظيره اليمني يوم 24 سبتمبر، ثم يلتقي البحرين يوم 27 سبتمبر، ويختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قطر يوم 30 سبتمبر.
وتقام كأس الخليج للمرة الأولى في مدينة جدة، بعد أكثر من خمسة عقود على انطلاق البطولة التي أصبحت واحدة من أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم الخليجية، ما أسهمت على مدار 56 عاماً في صناعة أجيال من النجوم والمنتخبات، وارتبطت مبارياتها وذكرياتها بذاكرة جماهير المنطقة.
وانطلق مشوار البطولة في البحرين عام 1970، بمشاركة منتخب الإمارات إلى جانب منتخبات هي البحرين والكويت والسعودية وقطر، وأقيمت المنافسات بنظام الدوري من دور واحد، وتوج المنتخب الكويتي باللقب بعد تحقيقه 3 انتصارات، ليبدأ مسيرة هيمنة امتدت لسنوات طويلة.
وفي النسخة الثانية التي تم تنظيمها في الرياض عام 1972، انضم منتخب الإمارات إلى البطولة في أول مشاركة له، فيما واصلت الكويت حضورها المميز وتوجت باللقب للمرة الثانية على التوالي.
وتوسعت البطولة تدريجياً بانضمام سلطنة عُمان ثم العراق، كما شهد نظامها تغييرات على مدار السنوات بين إقامة المنافسات بنظام الدوري من دور واحد ونظام المجموعات، وصولاً إلى اعتماد الأدوار الإقصائية في عدد من النسخ، إلى جانب فترات تأجيل أو تغيير في مواعيد بعض البطولات.
وانضم العراق في النسخة الرابعة، واستضاف البطولة عام 1979 ليصبح عدد الدول المشاركة 7، واستطاع العراق حصد لقب تلك النسخة، منهياً 4 سنوات من الاحتكار الكويتي، ثم فاز باللقب للمرة الثانية والثالثة في نسختي عامي 1984 و1988.
وتتصدر الكويت سجل أبطال كأس الخليج برصيد 10 ألقاب، تليها العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، فيما توجت الإمارات والبحرين وسلطنة عُمان باللقب مرتين لكل منتخب، بينما لم يسبق لمنتخب اليمن الفوز بالبطولة.
أما منتخب الإمارات، الذي شارك للمرة الأولى في «خليجي 2» عام 1972، فقد سجل حضوراً مستمراً في البطولة، وبلغ المباراة النهائية 6 مرات، توج خلالها باللقب مرتين، وحل وصيفاً في 4 مناسبات.
وجاء اللقب الأول في «خليجي 18» التي استضافتها الإمارات عام 2007، عندما تغلب «الأبيض» على سلطنة عُمان بهدف دون مقابل سجله إسماعيل مطر، ليحرز المنتخب أول ألقابه الخليجية بعد مشوار شهد بلوغه النهائي في أكثر من مناسبة.
وعاد منتخب الإمارات إلى منصة التتويج في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، عندما تغلب على العراق 2-1 بعد التمديد، في مباراة نهائية حسمها عمر عبدالرحمن «عموري» ورفاقه بعد مشوار مميز في البطولة.
وتحمل كأس الخليج العديد من المباريات التي تحولت إلى محطات بارزة في تاريخ البطولة، من بينها مباراة الحسم في «خليجي 4» عام 1976 بين الكويت والعراق، بعدما تساوى المنتخبان في النقاط، ليتم اللجوء إلى مباراة فاصلة لتحديد البطل، وانتهت بفوز الكويت 4-2 وتتويجها باللقب الرابع على التوالي.
وفي «خليجي 18» عام 2007، شهد استاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي أول تتويج إماراتي، بعد فوز منتخب الإمارات على نظيره العُماني بهدف إسماعيل مطر، في نهائي بقي من أبرز لحظات الكرة الإماراتية.
وفي «خليجي 19» التي أقيمت في سلطنة عُمان عام 2009، انتهت المباراة النهائية بين عُمان والسعودية بالتعادل السلبي بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح 6-5، لتتوج بأول ألقابها في تاريخ البطولة.
وجاء نهائي «خليجي 21» عام 2013 بين الإمارات والعراق واحداً من أبرز النهائيات في تاريخ البطولة بالنسبة إلى الكرة الإماراتية، إذ انتهى بفوز منتخب الإمارات 2-1 بعد التمديد، ليحرز لقبه الثاني.
أما نهائي «خليجي 25» في البصرة عام 2023، فشهد مواجهة مثيرة بين العراق وعُمان، انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم المنتخب العراقي الفوز 3-2 بعد التمديد.
وفي النسخة الأخيرة «خليجي 26» التي أقيمت في الكويت عام 2024، توج المنتخب البحريني باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على عُمان 2-1 في المباراة النهائية، ليحمل كأس البطولة إلى جدة وهو حامل اللقب.
ولم تقتصر أهمية كأس الخليج على نتائج المنتخبات والألقاب، وإنما ارتبطت كذلك بأسماء عدد كبير من النجوم الذين صنعوا جزءاً من تاريخ البطولة، وفي مقدمتهم فهد خميس، الذي يعد أحد أبرز مهاجمي منتخب الإمارات في تاريخ كأس الخليج، ويتصدر قائمة هدافي منتخب الإمارات السابقين في البطولة برصيد 10 أهداف، من بينها 6 أهداف أحرزها في «خليجي 8» عام 1986، ليتوج هدافاً للنسخة.
ومن أبرز الأسماء الإماراتية في تاريخ البطولة أيضاً عدنان الطلياني، الذي شارك في 7 نسخ من «خليجي 7» عام 1984 إلى «خليجي 13» عام 1996، وخاض 37 مباراة في البطولة، عبر 7 دورات، وهو صاحب الرقم القياسي بين لاعبي منتخب الإمارات في عدد المشاركات والمباريات.
ومن الكويت، يبرز اسم جاسم يعقوب، الهداف التاريخي لكأس الخليج برصيد 18 هدفاً، سجلها خلال 3 مشاركات فقط مع منتخب الكويت في نسخ 1972 و1974 و1976. وأحرز يعقوب 3 أهداف في «خليجي 2»، ثم 6 أهداف في «خليجي 3» ليتوج هدافاً للنسخة، قبل أن يسجل 9 أهداف في «خليجي 4»، ويرفع رصيده إلى 18 هدفاً، وهو الرقم الذي لا يزال صامداً حتى الآن.