بتوجيهات رئيس الدولة .. مريم بنت محمد بن زايد رئيسا لمجلس أمناء «مؤسسة زايد للتعليم»
روبيو في ميونيخ لمزيد من الضغط على الأوروبيين
شارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن المقرر عقده من الجمعة إلى الأحد، بهدف مواصلة الضغط على الأوروبيين، ولو أنه من المتوقع أن تكون النبرة الأميركية أقل حدّة من العام الماضي.
في مؤتمر العام الماضي، أثار نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس صدمة حين قال إن حرية التعبير تتراجع في أوروبا، في ما يتوافق مع آراء قوى اليمين المتطرف الأوروبية، ولا سيما بشأن المهاجرين.
في مؤتمر هذا العام، لن يحضر جاي دي فانس الذي أنهى للتو جولة في أرمينيا وأذربيجان، بل سيحضر روبيو الذي يُنظر إليه على أنه أكثر ليونة. وقد غادر الخميس لترؤس الوفد الأميركي إلى المؤتمر.
لكن ذلك لا يعني أن التوجّه العام للسياسة الأميركية إزاء أوروبا اختلف، إذ يعتزم الأميركيون دفع مصالحهم قدما، حتى وإن أدى ذلك لإغضاب حلفائهم الأوروبيين. وقال روبيو قبل إقلاع طائراته من واشنطن «الأوروبيون بحاجة إلى أن يُخاطَبوا بصراحة».
وضع ترامب، منذ عودته إلى السلطة، أوروبا في مرمى انتقاداته، وهو يرى أن الاتحاد الأوروبي أُنشئ «للاحتيال» على الولايات المتحدة. ويتجلى ذلك في استراتيجيته الجديدة للأمن القومي التي شنّ فيها هجوما لم يسبق له مثيل على الأوروبيين، معتبرا أنهم مهددون بالتلاشي الحضاري.
ومن المتوقع أن يواصل روبيو الضغط على الأوروبيين لدفعهم على تحمل أعباء أكبر وخصوصا في مجال الدفاع. وتأتي زيارته في ظل أزمة ثقة فجّرتها مطالبة ترامب بـ»الاستحواذ» على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وهزّت أركان العلاقة الأميركية الأوروبية. ويأمل الأوروبيون أن تكون الأزمة انقضت.
ولم يكن ليخطر لأحد في الماضي أن يقدِم بلد عضو في حلف شمال الأطلسي على التلويح بالاستيلاء على أراضي بلد آخر في الحلف نفسه، ما دفع الأوروبيين إلى ردّ حازم غير مسبوق.
ورغم أن ترامب تراجع عن الحديث عن ضم غرينلاند، إلا أن الأزمة خلفت أضرارا طويلة الأمد، بحسب دبلوماسيين أوروبيين.
ويقول فيليب غوردون من معهد «بروكينغز إنستتيوت» إن ترامب «لا يرى في أوروبا الموحدة شريكا للولايات المتحدة بل تهديدا لها».
إلى جانب قضية غرينلاند، من المتوقع أن تهيمن على المحادثات استمرارية العلاقات الأميركية الأوروبية، والمظلة الأمنية الأميركية، والحرب في أوكرانيا، وأيضا العلاقات مع روسيا. وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رغبته في الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علما أن الحوار معه مقتصر حاليا على واشنطن.
تُعقد قمة ميونيخ قبل أيام على الجلسة الافتتاحية في التاسع عشر من الشهر الجاري لمجلس السلام الذي أنشأه ترامب، والذي يُنظر إليه على أنّه كيان مواز للأمم المتحدة.