صواريخ الحقد الإيرانية تكشف حقيقة النوايا !

صواريخ الحقد الإيرانية تكشف حقيقة النوايا !

لاتزال مليشيات إيران المتطرفة تطلق الصواريخ الباليستية والمسيرات على الامارات وبقية دول الخليج العربي مستهدفة المدنيين والبنية التحتية المدنية , دون أدنى إعتبار لحسن الجوار او لمواقف الدول الخليجية الرافضة للحرب .
بعد هذا العدوان الايراني الذي استهدف دول الخليج بثلاثة اضعاف استهدافه لاسرائيل ,لم يعد ممكنًا توصيف العلاقة مع إيران باعتبارها مجرد علاقة جوار تقليدية ، فالتصعيد الخطير وما صاحبه من تهديدات صاروخية يفرض قراءة مختلفة وأكثر واقعية لطبيعة هذه العلاقة، خاصة بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وجدت نفسها أمام اختبار مباشر لأمنها واستقرارها.
لقد كشفت "صواريخ الحقد الايرانية" عن فجوة عميقة بين الخطاب الإيراني الذي يتحدث عن حسن الجوار والتعاون الإقليمي، وبين الممارسات على الأرض التي تعكس توجهات مغايرة تمامًا. فحين تتحول الأدوات العسكرية إلى وسيلة للضغط أو التهديد، فإن ذلك لا يترك مجالًا كبيرًا للحديث عن الثقة أو الشراكة. لقد انهارت الثقة , ولم يعد أحد في الخليج العربي يثق في ملالي إيران بعد اليوم .
أول ما تبرزه هذه التطورات هو أن مفهوم الجوار في السياسة لا يُقاس بالجغرافيا فقط، بل بالسلوك. فالدول قد تكون متجاورة جغرافيًا، لكنها متباعدة استراتيجيًا إذا ما غابت قواعد الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ومن هذا المنطلق، فإن أي تهديد مباشر أو غير مباشر يضع العلاقة في خانة التوتر، وليس التعاون.
ثانيًا، تعكس هذه الأحداث أن الرهان على الخطاب دون اختبار الأفعال قد يكون مكلفًا. فسنوات من الدعوات للحوار لم تقابل دائمًا بخطوات عملية تعزز الثقة، بل جاءت بعض التطورات لتقوض هذه المساعي وتعيد المشهد إلى مربع الشكوك.
ثالثًا، تشير هذه التطورات إلى أن الأمن الوطني لم يعد يحتمل المجاملات السياسية. فالدول، وفي مقدمتها الإمارات، مطالبة بإعادة تقييم بيئتها الاستراتيجية بشكل مستمر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، سواء عبر تعزيز قدراتها الدفاعية أو توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية.
رابعًا، لا يمكن تجاهل أن هذا التصعيد ينعكس على صورة إيران إقليميًا ودوليًا، حيث يعزز الانطباع بأنها لاعب يفضل أدوات الضغط على حساب بناء الثقة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية وتزايد الحذر في التعامل معها.
في المحصلة، فإن ما كشفته هذه "الصواريخ الحاقدة لنظام الملالى المليشياوي" يتجاوز البعد العسكري ليصل إلى جوهر العلاقة ذاتها، ويحتم القطيعة مع هذا النظام الذي لم يحترم تعهداته إتجاه جيرانه الذين ساندوه في مواجهة العقوبات , إلى ان يقرر الشعب الإيراني تغيير حكامه على طريقته !