قرر الاعتزال.. والد نيمار يكشف تفاصيل «لحظة الانكسار» قبل العودة التاريخية

قرر الاعتزال.. والد نيمار يكشف تفاصيل «لحظة الانكسار» قبل العودة التاريخية

عاد نيمار داسيلفا إلى سانتوس في عام 2025 ليعيش واحدة من أكثر فترات مسيرته اضطرابًا، فوسط سلسلة من الإصابات، وانتقادات خارجية متواصلة، وحملة متقلبة للفريق في الدوري البرازيلي انتهت بتهديد حقيقي بالهبوط، وصل صاحب القميص رقم 10 إلى حد التفكير في اعتزال كرة القدم.
وكشف تفاصيل هذا الأمر نيمار دا سيلفا سانتوس الأب، والد اللاعب، خلال مقابلة مع قناة "Rafa Tecla T – Experiências Reais" على منصة يوتيوب.
وبحسب والد نيمار، تفجّرت هذه الحالة عقب الإصابة الأخيرة التي تعرّض لها النجم البرازيلي، والتي كُشف عنها في نهاية نوفمبر الماضي، عندما أصيب نجم سانتوس بتمزق في غضروف الركبة اليسرى. وبين التأثر الجسدي والإنهاك النفسي، عبّر اللاعب عن مشاعر إحباط شديدة، وصلت به إلى التفكير الجدي في إنهاء مسيرته الكروية.
وقال والد نيمار: "الضربات كانت متلاحقة وقاسية.. حين كنت أعود إلى المنزل وأسأل ابني: كيف حالك؟ كان ينظر إليّ ويقول: (لم أعد أحتمل يا أبي.. سنخضع للجراحة، لكنني لا أعرف حتى ما إذا كان الأمر يستحق كل هذا العناء. بالنسبة لي، لقد اكتفيت، انتهى كل شيء)".
واكتسبت هذه الشهادة بُعدًا أكثر عمقًا حين كشف والده عن الأثر النفسي الكبير الذي سبّبه تسريب خبر الإصابة إلى وسائل الإعلام قبل أي نقاش داخلي مع اللاعب، وأضاف: "تسرّب الخبر إلى الصحافة قبل أن نتحدث معه، فانهارت حالته النفسية تمامًا. للحظة واحدة، كدت لا أتمكن من إنقاذ عقل ابني".
وأمام هذا المشهد، أوضح دا سيلفا أنه حاول تفهّم رغبة نجله واحتواء مشاعره، لكنه في الوقت نفسه دفعه إلى التفكير بهدوء. وقال: "عندما يقول لي ذلك، أجيبه: انتهى الأمر إذًا؟ ولماذا نُجري العملية؟ فإذا كان القرار هو الخضوع للجراحة ثم التوقف عن اللعب، فلا بد أن يكون قرارًا مدروسًا بعناية شديدة"، على حد تعبيره.
ووفقًا لوالده، كان هناك عاملان حاسمـان في قرار نيمار الاستمرار، الرغبة في الرد على الانتقادات، وتحقيق حلم خوض كأس العالم تحت قيادة كارلو أنشيلوتي.
وعن الكلمات التي وجهها لنيمار، أوضح: "قلت له هناك رواية تُنسج، وأشخاص كثيرون صاخبون يريدونك أن تستسلم، لم يتبقَّ الكثير، 6 أشهر فقط، بعدها، إن أردت التوقف، سأتوقف معك. لكن لا يمكنك أن تقبل بما يفعله هؤلاء الصاخبون".
وفي اليوم التالي لتلك المحادثة، قرر نيمار اختبار حدوده بنفسه، ورغم الآلام، حضر التدريب، وجرّب التسديد بكلتا القدمين، ليشعر بأنه ما زال قادرًا على المواصلة. وأضاف والده: "هزّ رأسه وقال: أعتقد أن الأمر ممكن".
وجاء الرد داخل الملعب. فبعد تعافيه نفسيًا من حالة "الانهيار العاطفي"، كان نيمار حاسمًا في الجولات الثلاث الأخيرة من الدوري البرازيلي، سجل ثلاثية في الفوز على غوفنتودي، وأحرز هدفًا وقدم تمريرة حاسمة أمام سبورت ريسيفي، وقاد الانتصار على كروزيرو، وهي النتيجة التي ضمنت بقاء سانتوس في دوري الدرجة الأولى لموسم 2026.
وكان نيمار قد خضع لعملية منظار في غضروف الركبة اليسرى يوم 22 ديسمبر 2025، ولا يزال في مرحلة التعافي. 
وتشير التوقعات إلى قدرة نيمار على خوض نحو 40 مباراة حتى فترة التوقف المقررة لكأس العالم في الأول من يوليو.