الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرةً مسيّرة
قلق الطيران.. كيف تسيطر على الخوف وتستمتع بالرحلة؟
يمثل الصعود إلى الطائرة بالنسبة إلى البعض أمرا أشبه بركوب المترو، لكن بالنسبة إلى نحو 40 % من الناس، كل رحلة هي "اختبار شجاعة".. يدان تتعرقان، دقات قلب متسارعة، وأفكار خارجة عن السيطرة. وغالباً ما يحاول هؤلاء الهروب من القلق عبر مشاهدة الأفلام أو الاستماع للموسيقى، معتقدين أن الانشغال يخفف الخوف.
غير أن الخبراء يؤكدون أن هذه الحيل لا تحل المشكلة فعلياً. بل ينصحون بفهم ما يحدث في الجسم والتعامل مع القلق من بدايته. فعندما تظهر أعراض الخوف، يدخل الدماغ حالة تأهب عالية قد تزيد من شدة رد الفعل وتضخم الشعور بالخطر.
هنا تأتي فعالية تقنيات مثل التنفس البطيء الواعي، وقبول الإحساس الجسدي، والاستعداد المسبق للرحلة. الهدف ليس القضاء على الخوف فوراً، بل تعليم الجسم أن لا تهديد حقيقيا موجود، ومع الوقت يهدأ الجهاز العصبي ويستعيد العقل صفاءه.
ويشرح روبين سوسا، اختصاصي التنفس ومؤلف كتاب "تنفّس"، أن الحالة التي يصل فيها الشخص إلى المطار تؤثر على تجربته بالكامل. يقول: "إذا وصلت وأنت تسرع، تحل مشكلاتك، أو تتنفس بسرعة دون وعي، فإن جهازك العصبي يكون بالفعل في وضع تهديد". لذلك يُنصح بالدخول في حالة هدوء قبل ساعتين على الأقل من الرحلة، مع ممارسة تنفس خفيف ومريح، يقلّل كمية الهواء تدريجياً حتى تشعر بحاجة طبيعية للتنفس دون إجهاد.