كيف تدمر أجساد الذكاء الاصطناعي ثقة النساء بأجسادهن؟

كيف تدمر أجساد الذكاء الاصطناعي ثقة النساء بأجسادهن؟


كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت نتائجها مؤخراً، عن التأثيرات المباشرة لصور الأجساد المُولَّدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي «Gen-AI» على النظرة الذاتية للمرأة تجاه جسدها ورضاها عنه، مظهرةً تبايناً حاداً في النتائج بناءً على طبيعة المحتوى البصري المعروض.
وبحسب موقع «سايكولوجي توداي» شملت التجربة المخبرية عينة من النساء تراوحت أعمارهن بين 18 و31 عاماً، حيث جرى تقسيمهن عشوائياً لمشاهدة فئات مختلفة من الصور الرقمية المصممة عبر منصات الذكاء الاصطناعي؛ فئة ركزت على «الأجساد المثالية النمطية» التي تتسم بالنحافة واللياقة البدنية العالية أثناء ممارسة الرياضة، وفئة أخرى ركزت على «التنوع الجسدي والوظيفي» من خلال إظهار أشكال وأحجام أجساد مختلفة لنساء يمارسن أنشطة حياتية وإبداعية متنوعة كالطهي والرسم، إلى جانب فئة ضابطة استعرضت صوراً لجمادات محايدة.
وأظهرت البيانات الإحصائية للدراسة أن النساء اللواتي تعرضن لصور الأجساد المثالية المصنوعة بالذكاء الاصطناعي عانين من انخفاض ملحوظ وفوري في مستوى الرضا عن أجسادهن. 
وفي المقابل، أدى استعراض صور الأجساد المتنوعة إلى تحسن ملموس في الصورة الذاتية والتقدير الشخصي للجسم، نظراً لتركيزها على فكرة كفاءة الجسم ووظائفه الشمولية بدلاً من التمحور حول المظهر الخارجي فقط.
كما رصد الباحثون أن جزيئيات التنبيه المسبق «إبلاغ المستخدم بأن الصور زُيفت بواسطة الذكاء الاصطناعي» وفرت حماية جزئية لبعض النساء، إلا أنها لم تمنع تراجع الرضا النفسي تماماً لدى الفئات الأكثر عرضة لمقارنة أنفسهن بالأخريات أو اللواتي يتبنين معايير الجمال المجتمعية بشكل مفرط؛ حيث تحدث المقارنات البصرية بشكل آلي غير واعٍ حتى مع المعرفة المسبقة بأن الأجساد المعروضة غير حقيقية ومصممة برمجياً.