تحت رعاية رئيس الدولة.. منصور بن زايد يفتتح معرض ومؤتمر «أديبك 2026»
محمية غاف نزوى بدبي.. ملاذ طبيعي لحماية التنوع البيولوجي
تضطلع محمية غاف نزوى في دبي بأدوار مهمة في حماية أشجار الغاف وصون الموائل الطبيعية المرتبطة بها، بما تمثله من قيمة بيئية وتراثية في دولة الإمارات.
وتمثل المحمية إحدى المواقع الطبيعية التي تجسد أهمية حماية الغطاء النباتي المحلي والحفاظ على الموارد الطبيعية، نظرا لإسهامها في الحفاظ على الحياة الفطرية ودعم استقرار النظم البيئية الصحراوية.
وتحتضن المحمية، الواقعة شمال منطقة مرغم، تنوعاً بيولوجياً يشمل 19 نوعاً من الطيور و5 أنواع من الثدييات و6 أنواع من الزواحف و24 نوعاً من اللافقاريات، إلى جانب 12 نوعاً من النباتات، وذلك على مساحة تبلغ نحو 0.13 كيلومتر مربع، لتكون أصغر المحميات الطبيعية في الإمارة من حيث المساحة.
وأُنشئت المحمية بموجب المرسوم رقم 22 لسنة 2014، وتكتسب أهميتها من ارتباطها بشجرة الغاف، التي تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف الصحراوية القاسية، وتوفر أشجارها موائل ملائمة لعدد من الكائنات الحية. واعتمدت دولة الإمارات الغاف شجرة وطنية عام 2008، تقديراً لمكانتها في البيئة والتراث المحليين.
وتشمل الأنواع المسجلة في المحمية الغزال الجبلي وعدداً من الطيور والزواحف الصحراوية، كما توفر أشجار الغاف والمناطق المحيطة بها موئلاً مناسباً للبومة الفرعونية وغيرها من الطيور الصحراوية.
وقال سعادة أحمد محمد بن ثاني، المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، إن محمية غاف نزوى تمثل نموذجا لحماية الموائل الطبيعية المرتبطة بشجرة الغاف وصون الموروث البيئي لدولة الإمارات، مشيراً إلى حرص الهيئة على إدارة المحمية بصورة مستدامة والحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.
وتعمل الهيئة على حماية تجمعات أشجار الغاف والموائل المرتبطة بها ، وتطبيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي بما يدعم تجدد الغطاء النباتي المحلي ويحافظ على استقرار النظام البيئي في المحمية.
كما تشمل جهودها تنفيذ الدراسات والمبادرات البحثية المتعلقة بأشجار الغاف ودورها في الحد من آثار التصحر وتحسين خصائص التربة وخصوبتها، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية وتحسين ممارسات إدارة البيئة الصحراوية وحمايتها.
وتأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031 والأجندة الوطنية الخضراء 2030، الرامية إلى حماية النظم البيئية وصون التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.