رئيس الدولة يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي هاتفياً الأوضاع في المنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
مخاطر «حزب الله » على الأمن الخليجي !
لم يكن النظام الايراني صديقاً مخلصاً وجاراً موثوقاً لدول الخليج العربية منذ سقوط حكم الشاه قبل 47 عاما، فمنذ قيام حركة الملالي المتطرفة في طهران بدأت المؤامرات تحاك ضد الامن والاستقرار في المنطقة من المحيط الى الخليج بهدف "تصدير الثورة الاسلامية" ذلك الشعار المخادع الذي يرمي لتفتيت العالم العربي عبر محاولة فرض النفوذ الفارسي من خلال الأذرع والوكلاء والأحزاب والخلايا الإرهابية السرية !
اليوم، ونتيجة لمؤامرات نظام الملالي الإيراني تواجه منظومة الأمن في دول الخليج تحديات متزايدة تتجاوز التهديدات التقليدية، لتدخل في نطاق الشبكات والخلايا السرية.
وفي هذا السياق، يبرز دور حزب الله الإرهابي الذي تموله ميليشيات الحرس الثوري الايرانية، كأحد أبرز الفاعلين الذين يُنظر إليهم بقلق متصاعد في الدوائر الأمنية، نتيجة قيامهم بتنظيم خلايا ارهابية سرية في دول الخليج تهدد الاستقرار الإقليمي.
الهدف من هذه الخلايا التي تم ضبطها وتفكيكها هو استقطاب عناصر وتجنيد خلايا مسلحة. وتكمن خطورة هذا النمط في صعوبة رصده مبكرًا، نظرًا لاعتماده على أساليب غير مباشرة، مثل الروابط الاجتماعية أو الأيديولوجية أو حتى الأنشطة الاقتصادية.
ما يثير القلق هو طبيعة هذه الشبكات، التي لا تعمل بشكل تقليدي، بل تعتمد على مبدأ “الخلايا النائمة”، القادرة على التحرك في توقيتات محددة وبأدوار مختلفة، من جمع المعلومات إلى تنفيذ عمليات محدودة التأثير لكنها عالية الرمزية. هذا النمط من العمل يجعل من التهديد أكثر تعقيدًا، لأنه لا يرتبط بوجود عسكري ظاهر يمكن التعامل معه بسهولة.
تمتد المخاطر لهذه الخلايا الارهابية إلى البعد الاقتصادي والأمني معًا، إذ إن أي محاولات لزعزعة الاستقرار، حتى وإن كانت محدودة، يمكن أن تؤثر على ثقة الأسواق والاستثمارات، خاصة في منطقة تعتمد بشكل كبير على الاستقرار كعامل جذب رئيسي. كما أن استهداف البنية التحتية أو المرافق الحيوية، ولو بشكل غير مباشر، يظل احتمالًا يؤخذ بجدية في الحسابات الأمنية.
يطرح هذا الواقع تحديًا أمام التعاون الأمني الخليجي، الذي بات مطالبًا بتطوير أدواته لمواكبة هذا النوع من التهديدات، من خلال تعزيز تبادل المعلومات، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة المختصة، إضافة إلى الاستثمار في التقنيات الحديثة لرصد الأنشطة الارهابية لايران واذرعها الخطيرة.