منظمة الجمارك العالمية: الابتكار والذكاء الاصطناعي يعززان مرونة الجمارك ويضاعفان الإيرادات

منظمة الجمارك العالمية: الابتكار والذكاء الاصطناعي يعززان مرونة الجمارك ويضاعفان الإيرادات


أكد سعادة إيان ساوندرز، أمين عام منظمة الجمارك العالمية، أن تطبيق الإقرارات المتقدمة في الجمارك يمثل نهجًا عمليًا متقدمًا لتعزيز كفاءة العمل الجمركي وتيسير التجارة الدولية، وليس مجرد نظرية على الورق. وأوضح خلال مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026 بمركز أدنيك في أبوظبي أن هذه الأنظمة تمنح الجمارك القدرة على استهداف الشحنات مسبقًا والعمل على تقييم وتصنيف البضائع قبل وصولها، مشيرًا إلى أن الدول التي تبنت هذه الأنظمة سجلت زيادة ملموسة في إيراداتها الجمركية تجاوزت 20٪ خلال ستة أشهر فقط، وهو ما يثبت أن النتائج واقعية وقابلة للقياس بدقة. وأضاف أن نظام إدارة الجمارك الحديث الذي نشرته المنظمة حاليًا في عدة دول، بما في ذلك دولة بنين، يتم تطبيقه أيضًا في كوستاريكا ودولة الإمارات، موضحًا أن النظام يدمج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك استخراج البيانات من مستندات PDF، والتصنيف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب نماذج المخاطر القائمة على الانعكاس، التي تسهم في تعزيز الرقابة وتحسين كفاءة الإجراءات بشكل مستمر عبر خوارزميات ذاتية الاعتماد، مع ضمان الامتثال الكامل للمعايير الدولية. وأكد أن بناء إيرادات جمركية موحدة تركز على الجمارك يمثل محور إستراتيجيات المنظمة، موضحًا أن دولًا مثل بنين، ونيبال، وبنغلاديش، وكوت ديفوار، والنيجر، وغينيا أثبتت قدرة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على تقليل أوقات التخليص الجمركي وتحسين جودة البيانات، دون المساس بالتطبيق الصارم للإجراءات الرقابية والقوانين. ولفت إلى أن الجمع بين الرقابة الصارمة والتجارة السلسة يمثل جوهر الجهود التي تسعى المنظمة إلى تقديمها، مشددًا على أن المستخدمين الحاليين لهذه الأنظمة ليسوا مجرد مستفيدين، بل رواد في مجال الابتكار الجمركي، والعالم يترقب خطواتــهم بحذر واهتمام. وأشار إلى أن مؤتمر التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026 يعد منصة فريدة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات وصياغة استراتيجيات تحدد مستقبل الجمارك عالميًا.