من خلال فرق متعددة التخصصات
نجاح مستشفى توام في التعامل مع حالة جراحية بالغة التعقيد، مما يعزز مكانتها كجهة رائدة على مستوى المنطقة في مجال الجراحات المتقدمة وعلاج الحالات الحرجة
نجح مستشفى توام التابع لشركة «صحة»، إحدى شركات «بيورهيلث» أكبر مجموعة رعاية صحية في الشرق الأوسط، عن نجاحه في التعامل مع حالة جراحية بالغة التعقيد، مما يعزز مكانته كجهة رائدة على مستوى المنطقة في مجال الجراحات المتقدمة وعلاج الحالات الحرجة من خلال فرق متعددة التخصصات. تتعلق الحالة بمريض شاب تم تحويله إلى مستشفى توام بعد ثلاثة أسابيع من خضوعه لعملية استئصال شبه كلي للقولون. وعند وصوله، تمكن الفريق الطبي في المستشفى من تشخيص وجود تسريب في موضع التوصيل الجراحي، وهو من المضاعفات النادرة والخطيرة التي قد تحدث بعد جراحات القولون والمستقيم، وقد أدى إلى إصابته بتسمم دم متقدم. ونظرًا لخطورة الحالة، باشر فريق الجراحة والعناية المركزة في المستشفى التدخل الفوري. وكشفت العملية الجراحية الطارئة عن وجود عدة خُراجات داخل البطن، والتهابات شديدة، وفشل في موضع التوصيل الجراحي. وقد استدعت الحالة تقديم رعاية مكثفة إلى جانب تنسيق متكامل بين فريق متعدد التخصصات. ومن خلال هذا النهج الشامل، استقرت حالة المريض وتعافى بشكل كامل. وبعد عدة أشهر، تم إجراء عملية أخرى للمريض لإغلاق الفغرة (الفتحة) القولونية دون أي مضاعفات، ما مكّنه من استعادة حياته الطبيعية. وقال الدكتور مهدي الطاهر، استشاري الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي والأورام في مستشفى توام:
«تسلط هذه الحالة الضوء على الأهمية القصوى للكشف المبكر والتدخل الجراحي في الوقت المناسب عند التعامل مع المضاعفات المعقدة بعد العمليات الجراحية. في مستشفى توام، نجمع بين الخبرات الجراحية المتقدمة والعمل متعدد التخصصات للتعامل مع الحالات المعقدة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة لمرضانا.» وأضاف الدكتور مهدي الطاهر قائلًا: «إلى جانب التعقيد الطبي، تعكس هذه الحالة قوة إرادة المريض والتزام فرقنا بتقديم رعاية إنسانية قائمة على الأدلة في جميع مراحل التعافي.» وتؤكد هذه الحالة التزام مستشفى توام بتبني نهج يركز على المريض، حيث تمتد الرعاية إلى ما بعد التدخل الجراحي لتشمل المراقبة الدقيقة بعد العمليات، والدعم النفسي، وبرامج إعادة التأهيل طويلة الأمد. ويسهم هذا النموذج المتكامل في تحقيق تعافٍ فعلي وتحسين جودة حياة المرضى. وتُعد حالات التسريب في موضع التوصيل الجراحي من أخطر المضاعفات في جراحات القولون والمستقيم، إذ يؤدي التأخر في تشخيصها إلى زيادة معدلات المضاعفات والوفيات بشكل كبير.