وزارة المالية تعرف الشركات بنظام الفوترة الإلكترونية بمشاركة الهيئة الاتحادية للضرائب

وزارة المالية تعرف الشركات بنظام الفوترة الإلكترونية بمشاركة الهيئة الاتحادية للضرائب


نظمت وزارة المالية فعالية للتوعية ببرنامج الفوترة الإلكترونية، بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للضرائب، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي لدى المنشآت وتقديم الإرشاد والدعم في إطار الانتقال إلى منظومة فوترة رقمية متكاملة في الدولة.
وركّزت الفعالية التي حضرها سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية وسعادة خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب ونخبة من قيادات الوزارة والهيئة وممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على توضيح أهداف نظام الفوترة الإلكترونية وفوائده، والإطار القانوني والتنظيمي المرتبط به، إضافة إلى استعراض خطوات الجاهزية العملية وآلية الانضمام للنظام عبر منصة «إمارات تاكس» للخدمات الضريبية الرقمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري أن إطلاق نظام الفوترة الإلكترونية يمثل خطوة إستراتيجية ضمن رؤية الإمارات لبناء منظومة مالية رقمية متكاملة، تهدف إلى تحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية على مستوى الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن هذا البرنامج سيشكّل ركيزة أساسية في التحول الرقمي لمعاملات الأعمال، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الامتثال الضريبي وتقليص الفجوة الضريبية، ويساهم في تعزيز تجربة مجتمع الأعمال. وأوضح أن وزارة المالية تدرك أهمية تمكين الشركات من الاستفادة من التحول الرقمي، ومن هذا المنطلق جاء تصميم النظام لتعزيز الكفاءة التشغيلية، خصوصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني متوقعا أن يسهم اعتماد نظام الفوترة الإلكترونية في خفض التكاليف وتقليل الفترة الزمنية لإنجاز الإجراءات الإدارية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على التدفقات النقدية للشركات.
وأضاف: نعمل بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب على تطبيق النظام بصورة تدريجية ومدروسة، مع توفير جلسات توعوية وتدريبية لضمان استعداد القطاع الخاص، والانضمام طوعاً قبل المواعيد النهائية لتحقيق أكبر استفادة ممكنة.
ونوّه بأن وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب ستظلان المصدر الرسمي للمعلومات المتعلقة بنظام الفوترة الإلكترونية، وستواصلان العمل على توفير الإرشاد والدعم اللازمين لنجاح هذا التحول، بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز رائد للابتكار المالي والتقني، ويدعم النمو المستدام.
من جانبه، قال سعادة خالد علي البستاني، إن تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية يأتي ضمن الجهود الحكومية لتبني الابتكار الرقمي، ويُعد نقلة نوعية للمُساهمة في تعزيز الالتزام الضريبي الطوعي إلكترونياً بآليات آمنة وفعَّالة، حيث يوفر النظام العديد من المزايا للمُتعاملين والمعنيين بالمنظومة الضريبية من خلال تبسيط وتوحيد وأتمتة عمليات الفوترة، عبر نظام إلكتروني يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية مُخصَّص لإصدار وإرسال وتبادل ومُشاركة بيانات الإشعارات الدائنة الإلكترونية، والفواتير التي يتم إصدارها وإرسالها واستلامها بصيغة إلكترونية مُنظمة تُمكِّن من المُعالجة الآلية والإلكترونية، مما يُتيح تبادلاً فورياً يضمن تقديم تقارير ضريبية أكثر سلاسة إلى الهيئة الاتحادية للضرائب.
وأضاف : يُعد إطلاق البرنامج التجريبي الذي تنفذه وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب بهدف اختبار وتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية تحت إشراف وزارة المالية ثمرة للجهود المُستمرة والتعاون البنَّاء بين الجانبين والجهات المعنية، وقد استعدت الهيئة مبكراً وكثفت جهودها خلال الفترة الماضية بالتعاون مع الوزارة لتوفير مقومات تنفيذ نظام الفوترة الإلكترونية بشكل سلس من خلال استراتيجية تنفيذ مرحلية ومُعلنة عن طريق إشراك الأطراف المعنية بفاعلية لتحقيق أقصى استفادة من التحول الرقمي.
وناقشت الوزارة خلال الفعالية الحوارية النهج التدريجي والداعم الذي تتبعه الحكومة لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، مع إتاحة فرصة الانضمام الطوعي للبرنامج قبل المواعيد النهائية. ويأتي تنظيم الحدث في سياق دعم التحول الرقمي للمنظومة المالية والضريبية وتعزيز كفاءة الامتثال وتحسين تجربة الأعمال. وتناولت جلسة نقاش عُقدت ضمن الفعالية محاور الجاهزية والتطبيق العملي لنظام الفوترة الإلكترونية، مع استعراض أثره المباشر على قطاع الأعمال، لا سيما من حيث تحسين الكفاءة وتسهيل الامتثال. كما خُصص جانب من الجلسة للإجابة عن الأسئلة الشائعة وطرح التحديات المتوقعة، بما أسهم في توضيح الجوانب العملية للتطبيق وتعزيز فهم المشاركين لمتطلبات المرحلة المقبلة. وأوضحت الوزارة أن نظام الفوترة الإلكترونية يوفر قيمة مضافة للشركات من خلال تسريع وتيرة التحول الرقمي، وخفض التكاليف، ورفع الكفاءة التشغيلية ضمن مختلف مراحل دورة الفوترة.  ومن خلال أتمتة إنشاء الفواتير وتبادلها والتحقق منها، ستتمكن الشركات من إنجاز عمليات الفوترة بسرعة أعلى، وتعزيز التدفقات النقدية، وتحسين إدارة رأس المال العامل، بالإضافة إلى مزايا أخرى خاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة. كما ستؤدي الفوترة الإلكترونية الموحّدة دوراً محورياً في تعزيز الدقة والشفافية وتسهيل عمليات المراجعة والتدقيق التي تقوم بها الهيئة الإتحادية للضرائب. فيما تحد أنظمة الحماية المتقدمة من مخاطر الاحتيال وتعزيز سمعة الشركات، كما يدعم النظام أيضاً تسهيل الوصول إلى التمويل من خلال بيانات معاملات موثوقة، مما يعزّز انسيابية التجارة العابرة للحدود بالاستناد إلى المعايير الدولية، ويضمن قابلية التوسع مع تحوّل الفوترة الإلكترونية إلى معيار عالمي.
في الوقت ذاته، سيساعد النظام على الامتثال لمتطلبات ضريبة القيمة المضافة والتقارير الضريبية وتسريع إجراءات استرداد ضريبة القيمة المضافة، بما يؤسس لإقرارات ضريبية مستقبلية مُعبّأة تلقائياً، ويخفف الأعباء الإدارية، ويدعم نمو الأعمال بشكل مستدام.
وذكرت الوزارة أن نظام الفوترة الإلكترونية يسهم في تعزيز الامتثال الضريبي وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، من خلال إتاحة الاطلاع الفوري على بيانات المعاملات، والحد من حالات عدم الإفصاح الكامل، وسد الفجوة الضريبية، وتقليص فرص الاحتيال والأنشطة الاقتصادية غير الرسمية.
وسيتيح توافر البيانات بشكل فوري إمكانية اعتماد سياسات أكثر فاعلية، ما يمكّن الجهات الحكومية من رصد النشاط الاقتصادي بدقة أكبر وتصميم إجراءات موجهة لدعم النمو والشركات الصغيرة والمتوسطة.
في الوقت نفسه، تسهم الأتمتة بدعم قابلية التشغيل البيني على المستوى الدولي وفق المعايير العالمية، إلى جانب الإسهام في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال تقليل الاعتماد على العمليات الورقية.