‏ ‏عجز ميزانية نيويورك يهدد طموحات زهران ممداني

‏ ‏عجز ميزانية نيويورك يهدد طموحات زهران ممداني


يواجه عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، أكبر اختبار منذ توليه المنصب، مع ‏سعيه لسد فجوة في الميزانية يُتوقع أن تصل إلى 12 مليار دولار خلال العامين ‏المقبلين، نتيجة ارتفاع تكاليف البرامج الداعمة للسكان ذوي الدخل المحدود.‏
ورغم نمو إيرادات الضرائب خلال السنوات الأخيرة، فإنها لم تواكب الزيادة الكبيرة في ‏الإنفاق، خاصة في برامج قسائم الإيجار والمساعدات العامة.‏
وحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، قد تواجه المدينة عجزاً بنحو ملياري ‏دولار في السنة المالية الحالية، و10 مليارات في السنة التالية، ما يشكل تحدياً ‏كبيراً لعمدة تعهد بعدم خفض البرامج الاجتماعية، ويسعى إلى توسيعها ضمن خطته ‏لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.‏
ومن المقرر أن يقدم ممداني، المنتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي، مشروع ‏ميزانية أولية متوازنة للسنة المالية المقبلة، ما يطلق أشهراً من المفاوضات مع مجلس ‏المدينة قبل إقرار الميزانية النهائية بحلول يونيو-حزيران المقبل.‏ وكان العمدة قد أعلن في وقت سابق من الشهر، أن إدارته أحرزت تقدماً في تقليص ‏الفجوة، متوقعاً أن تسهم عائدات الضرائب من مكافآت وول ستريت، وجهود خفض ‏النفقات في تقليص العجز بنحو 5 مليارات دولار، دون الكشف عن تفاصيل ‏إضافية.‏
وذكر التقرير أن ممداني يحتاج إلى مصادر إيرادات جديدة، لتنفيذ أجندته الخاصة ‏بتكلفة المعيشة، والتي تشمل توفير حافلات مجانية، وبناء مساكن جديدة بإيجارات ‏مستقرة، وتوسيع خدمات رعاية الأطفال المجانية. ‏
كما يضغط على مشرعي الولاية، لإقرار زيادات ضريبية على الأثرياء والشركات ‏ومنح المدينة تمويلاً إضافياً.‏
وبلغ إنفاق المدينة نحو 119 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في يونيو-حزيران 2025، وقد يتجاوز 124 ملياراً في السنة الحالية، مع توقعات ببلوغه ‏‏134 مليار دولار بحلول عام 2029. ‏
وتعتمد المدينة على الضرائب لتغطية أكثر من ثلثي ميزانيتها، فيما يأتي الباقي من ‏تمويل حكومي وفيدرالي.‏
ويشير محللو الميزانية إلى 5 مجالات رئيسية تقود زيادة الإنفاق، هي: مساعدات ‏الإيجار، والمساعدات العامة، ونظام المدارس، وساعات العمل الإضافية لموظفي ‏المدينة، والمدفوعات لنظام النقل العام الذي تديره الولاية.‏
كما حمّل بعض المحللين سلفه إريك آدامز، جزءاً من مسؤولية الأزمة الحالية، ‏قائلين إن «إدارته قللت تقديرات النفقات مراراً، ما اضطر المدينة لاستخدام أموال ‏مخصصة للعام التالي لتغطية مصاريف حالية». ‏ ولكن متحدثاً باسم آدامز رفض تحميله اللوم، مؤكداً أنه ورث ضغوطاً مالية وفجوات ‏طويلة الأمد.‏
ويرتبط جزء من ارتفاع الإنفاق بغلاء المعيشة، ونقص المساكن الميسورة التكلفة في ‏المدينة. فقد بلغت نفقات مساعدات الإيجار، بما فيها برنامج القسائم المخصص ‏للمهددين بالإخلاء، نحو 1.34 مليار دولار في العام المالي الماضي، بزيادة تفوق ‏‏400% مقارنة بعام 2020، مع توقعات بتجاوزها 2.7 مليار دولار سنوياً بحلول ‏‏2029.‏
وخلال حملته الانتخابية، دعم ممداني توسيع برنامج القسائم، لكنه تراجع مؤخراً عن ‏هذا التعهد بسبب قيود الميزانية. ‏
كما أن بعض التكاليف الجديدة خارجة عن سيطرة المدينة، مثل قرار الولاية تقليص ‏أعداد الطلاب في الصفوف بالمدارس العامة، ما يتطلب تعيين مزيد من المعلمين ‏دون توفير تمويل إضافي.‏
ويرى خبراء ماليون، أن السبب الأكبر لفجوة الميزانية يتمثل في التزامات إنفاق ‏اتُّخذت دون توفير مصادر إيرادات كافية لتمويلها.‏
‏ ‏


.