آراء الكتاب

21 فبراير 2021 المصدر : تعليق 124 مشاهدة طباعة
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com




احكي يا تاريخ.. العرب وصلوا المريخ
لا شيء مستحيل في بلد لها حكام وقادة وقدوة لكل الشباب المبدعين يثبتون لنا يوماً بعد يوم أن هناك أملاً وطريقاً من نور يمتد أمام خطوات كل الشباب الواعي الطموح الذي اجتهد وأجاد وأبدع تحت قياده حكيمة تلهمهم وتطمئنهم دائما أنهم كحدقات الأعين.
مشروع عبقري بعقول وصلت العالمية واخترقت كل الصعاب وترجمت الحدث الأكبر بوصول  مسبار الأمل إلى المريخ، ومنذ انطلاق المسبار في مهمته بتاريخ وبمتابعة شخصية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مدار الساعة وبتفانى الفريق الإماراتي الواعد الذي اعتمد على مهاراته وجهوده المبذولة في كسب خبرات ومعارف ذات الصلة بعلوم استكشاف الفضاء وتطبيقها حرفيا حيث تشرف وكالة الامارات للفضاء على المشروع وتموله بالكامل، عمل جبار بأيادٍ وطنية حرة حلمها رفعة شأن الوطن وكتابة تاريخ وسمعة طيبة لأبنائه وترسيخ روح الوطنية والمثابرة للوصول إلى الحلم.
حقيقه الأمر في حين يعبث البعض بنشر إشاعات مغرضة للتقليل من شأن الأوطان العربية ووطنيتها ترفع دولة الامارات العربية علمها وعلمها وكوادرها لأعلى الدرجات تزداد  تهاليل المحبة وتنثر ورود الفرح في سماء الإمارات الحبيبة، مبارك لنا جميعًا وصول مسبار الأمل إلى المريخ .
نهلة خرستوفيدس/كاتبة




الكتاتيب
مجموعة من الكتب وبعض المصاحف وأحيانا قربة ماء يتحلق حولها الصبية في انتباه وترقب لما يصدر من المطوّع، هكذا كان حال التعليم قديمًا في الدول الخليجية ويتم بأسلوب عصري مبسط دون رسوم تسجيل أو اشتراطات مسبقة، وفور وصول الطالب تبدأ الدراسة مقابل ما تجود به الأسر عشية الخميس "الخميسية"، وعلى الرغم من بساطة التعليم آنذاك الذي كان يطلق عليه الكتاتيب إلا أنه أسهم في تخرج عباقرة في مختلف التخصصات واصلوا تعليمهم إلى ما بعد الجامعة.
 ونظرًا لانشغال الآباء في البحث عن لقمة العيش أثناء موسم الغوص أو الأسفار في البر والبحر سعيًا وراء الرزق، فقد كانت المرأة هي التي تتولى مهمة تسجيل الأبن للدراسة على يد أحد المطوعين في الفريج وتخطره برغبة الأسرة في تعليم أبنها عنده، وبهذا يبدأ دور المطوع في تعليم وتربية الولد وتهذيبه أو تأديبه، وإذا أخل الولد بواجباته أو تأخر في الدراسة أو بدرت منه خطيئة، فإن هذا يعرضه للضرب المبرح والحبس على يد المطوع، وكان الأهالي في السابق يؤيدون طريقة المطوع في تأديب الولد وعدم تركه لأهوائه ونزواته، ويولي المطوع الولد الذي حضر لتوه للتعليم اهتمامًا خاصًا وعناية فائقة حتى يلحق بباقي زملائه في الدرس، كما يسترعى الولد الجديد انتباه الدارسين فيعملون على مساعدته وتدريبه على حفظ الآيات القرآنية الكريمة.  وعند حضور الأولاد إلى المطوع يحمل كل واحد منهم زجاجة بها ماء للشرب تحتوي على علامات حمراء أو صفراء أو زرقاء وذلك لتميزها عن بعضها بعضًا ويدفن كل واحد زجاجته في الطين حتى يظل الماء باردًا ولا يتعرض لحرارة الشمس. ويلاحظ أمام كل ولد وجود أداة تسمى "المرفع" عبارة عن قطعتين من الخشب مثبتتين على شكل إكس يوضع عليها القرآن الكريم تستعمل في حمل المصحف أو "الجزور" الجزء الذي يحتوي على سورة أو سورتين من القرآن الكريم. والمرفع نوعان الأول من خشب الساج والثاني عبارة عن أنابيب من الصفيح من صفائح الكيروسين.  وفي يوم الأربعاء من كل أسبوع ينادي المطوع على تلاميذه ويذكرهم بإحضار "الخميسية" وهي الأجرة الأسبوعية التي يتقاضاها المطوع ويقول "باكرًا الخميس إلي ما يغيب يخميس". وفي يوم الخميس يُجري المطوع اختبارًا للتلاميذ يستمع فيه إلى حفظ الدروس السابقة فإذا اجتاز التلميذ هذا الاختبار يقولون "فلان غيب" وهي كلمة تطلق على الولد الذي نجح في حفظ القرآن الكريم أو أجزاء منه.
هكذا كانت الكتاتيب "المطوع" تؤدي رسالتها في دول الخليج العربي بل في الدول العربية كافة وإن اختلف اسمها من دولة لأخرى إلى جانب المدارس شبه الحديثة. كان المطوع هو صاحب الصوت المسموع كما كان يؤخذ ويُعتد بآرائه ودوره الإصلاحي في المجتمع الخليجي.
 وتعتبر الكتاتيب تراثاً شعبياً الآن حيث أنها أنماط أدى تفاعلها في بيئة جغرافية مختلفة إلى تنوع الإرث الحضاري الذي خلفته عبر الأزمنة الماضية. والكتاتيب تعتبر صورًا من إبداعات الماضي العريق في التراث الإنساني الذي خلفه الأجداد.
والمطوع هو صاحب الكتّاب وكان يبدأ بتعليم الناشئة علم التهجّي، من أول جزء في القرآن الكريم وهو جزء "عمّ" ويبدأ من سورة الفاتحة حتى سورة "عم" يتساءلون عن النبأ العظيم" وأول التهجية هو الحروف المعروفة من الألف إلى الياء وتعليمها يكون مجزءاً أو متكاملاً حسب مقدرة الطفل على الاستيعاب.
ومنذ دخول الطالب الكتاب لدى المطوع يتصرف في تعليمه حسب ما يراه مناسبًا وبعدها يستكمل الصبي حفظ الحروف ويبدأ قراءتها محركة بالنصب والخفض والرفع والجزم والتنوين شيئًا فشيئًا.
 هكذا كانت الدراسة سواء لدى المطوع أو في حلقات الذكر أو "الحلقات العلمية"، ولقد نبغ عدد من المطوعين وتميزوا فيما بينهم حيث كان هناك المطوع المطّلع والمثقف ولديه دراية واسعة بالثقافة الدينية فيفيد طلبته من علمه وسعة أفقه، وهناك مطوعون يعلمون حفظ القرآن الكريم ويركزون فقط على تلاوته وتجويده, وأحيانًا يتوسعون في تدريس الفرائض والنحو ومبادئ الحساب وما إلى ذلك مما يفيد من العلوم النافعة فيظهر الصبي فاهمًا ومتدربًا ومطلعًا.
وكان التلاميذ في بعض الكتاتيب يتعلمون الكتابة على ألواح من خشب الصناديق وأخشاب السفن التي ترسو في الموانئ القريبة من المنطقة ومنهم من يستخدم الخرق والجلود.
 أما الأقلام فكانت تصنع من أعواد نبات الذرة أو القصيباء وهي نبات مثل الخيزران كان ينبت عند موار المياه، والحبر المستخدم كان السواد الناتج عن السراج أو من الفحم أو من صمغ شجرة الطلح يُمزج ببعض المواد وتطبخ حتى يصبح مدادًا.
مازن تميم  /كاتب صحفي  



سور الصين

أعجبت بفيلم قصير أخذ من سور الصين العظيم مدخلا لطرح فكرة اختراق المجتمعات، هكذا جاء في الفيلم ، صورة سور الصين العظيم بني من أجل الحفاظ على الدولة وأن يكون خط دفاع متيناً أمام الغزاة والطامعين في الدولة، وأشار الفيلم أن ارتفاع السور يمنع بالفعل المشاة من تجاوزه، لكن المفاجأة أن الصينيين بنوا السور ونسوا بناء الحارس، فأخذ الحارس رشوة ودخل الغزاة من الباب بدون تسلق الجدار.
وركز الفيلم على خطة هدم الدول وإضعافها، ووضع ثلاثة محاور أن تهدم الأسرة بأن تجعل الأم تخجل من كونها ربة بيت، وأن تهين المعلم وتجعله بين الطلبة أضحوكة فينهار التعليم وبذلك لا تجد متعلمين أو أصحاب فكر مستنير، والمحور الثالث فقد المثل العليا والقدوة من العلماء والمفكرين، والتقليل من شأنهم ووضعهم في موضع التشكيك الدائم وأن كلامهم مردود عليهم.
بهذه المحاور الثلاثة ينهار أي مجتمع ولو كان مترابطا، فهذا العمل يعتبر خطة طويلة المدى لهدم المجتمع ونزع الشهامة والمروءة من داخله، وتغييب العادات والتقاليد من بين أيد الجميع، كان فيلما قصيراً لكنه معبر وقد أوصل رسالة على أن نتحد ونبني الكوادر البشرية قبل المباني والأسوار.
محمد اسامة



الفراق
ما وجدت أصعب من فراق بين شخصين ارتبطا بكل معاني الألفة والمودة وتقارب الأفكار لأي سبب من الأسباب، فالسبب الوحيد الذي يكسر القلب هو الفراق الأبدي بسبب الموت وهذا أشد العذاب، أما الفراق لغضب أو اختلاف بين الأفكار والمعاملات فيعود إلى تخطي وتجاوز المشكلة، ويتوقف على مدى العلاقة بين الأثنين ودور كل منها في إزالة هذا السبب.
الفراق الحتمي من التباعد الجسدي بالموت، يحول الروح النضرة التي تمتلىء حيوية بانكسار وحزن حتى لو أبدى للمجتمع ابتسامته وبيَن الرضا على وجهه وإنما بداخله قلب يعتصر وحزن دفين يكاد يقتله لأن الذكرى تتابعه في كل أحواله، خاصة عندما ينفرد بنفسه ويرى توأمه يخاطبه ويتشاور معه.
الحب بإخلاص يبني علاقة طيبة بين أفراد المجتمع، والصديقان يتقاربان في كل شئ حتى في الاختلاف يلتقيان، يمدان بعضهما بالقوة والإخاء ويكونا عونا لبعضهما وقت الرخاء ووقت الشدة، ونماذج الصداقة في الموروث العربي والإسلامي كثيرة وخصائصها معلومة، حيث أن الصداقة من نعم الله على البشر لذلك التمسك بها واجب وإذا حل الفراق لابد أن تكون هناك ذكرى طيبة بينهما وعمل ما كان يحبه المفارق وتقديم ما كان يريده وحب من كان يحبه، فهذا هو اسمى معاني المحبة والإخلاص والوفاء.
محمد شعيب




الأسرة الممتدة
الأسرة الممتدة ليست مصطلحا قديما وإنما جاء مع المتغيرات الاجتماعية، وما كان لهذا المصطلح وجود قبل سنوات قليلة من الآن، لأن الحياة الطبيعية كان الجميع يمارسها بدون تصنيف للأفعال، لأن وقتها كانت الأسرة تتكون من أب وام وجد وجدة من الطرفين وخالات وعمات وأخوال وأعمام ثم أبنائهم من الجانبين وهذا ناتج عن الترابط الأسري ومفهوم الامتداد في العلاقات الاجتماعية.
فيما سبق كان إذا اشتكى فرد من العائلة وجد بجواره العديد من أبناء الأسرة يقفون بجانبه ويقدمون المساعدات الفورية، والزيارات الروتينية بين أبناء الأسرة الممتدة تزيد من الترابط وتمنح القوة والصلابة وتوطد العلاقة بين الأبناء لتمتد إلى نقاط عديدة بفضل الزيارات المتقاربة والتواصل الجسدي عوضا عن الاتصال وتناقل الأخبار، وفي المناسبات تجد تقاربا حميميا بين الجميع.
أما اليوم جاء هذا المصلح ليكون لمن لم يعرف معنى العائلة أو الأسرة الممتدة، ويشرح جمال هذا التلاحم وقوته وتأثيره على المجتمع بأكمله، لم نسمع عن العنوسة في هذه الحقبة الزمنية وذلك للتعارف والاندماج الأسري السليم ومراعاة المصاريف الباهظة حاليا من تكاليف الزواج، ولم يظهر بين العائلة فقير لوجود تكافل بينهم ومراعاة لكل شئ ، حتى المنافسات الشريفة بين الأبناء في التحصيل العلمي كان لها الأثر الطيب في تحقيق النجاح والرقي.
أما اليوم فتقطعت الأواصر وتفتت العائلة لأسر متباعدة جدا، لم تعد تنتقل لضم الأسر بين الأعمام والأخوال وربما لم يعرف بعضهم بعضاً ولا ما هى الصلة الاجتماعية بينهم، فتنقطع علاقة البنت بأهلها فور زواجها وتبني أسرتها مع زوج ابتعد عن إخوانه وأسرته، وبالتابعية لا يعرف أبناء الخال أبناء عمتهم وأبناء العم كذلك، وهذا التباعد ناتج من جينات مختلفة تلوثت مع الوقت بمتطلبات الحياة والانشغال العام بالمشكلات والتدخل التكنولوجي في أدق التفاصيل، فاستبدلت الزيارات بليك أو إعجاب حتى أن هناك مشاجرات وغضباً ينشب بين الأهل بسبب تعليق على مواقع (التباعد الاجتماعي) قد يصل للقطيعة والمشاجرة الكبرى، هذا هو الحال الطبيعي لتسليمنا أنفسنا للهوى ونسيان الفضل وأهمية العائلة.
محمد علي




الهشاشة النفسية
ازدادت في الأونة الأخيرة بعض المصطلحات منها الهشاشة النفسية الدالة على الانكسار النفسي وتحطيم الذات جراء بعض السمات التى تتوفر في من يعاني من هذا الشعور الطارئ، وغالبا ما تحدث هذه الهشاشة النفسية للأشخاص الذين يتمتعون بالحس المرهف ويتعرضون للمحن والمشكلات الصعبة التى يظن البعض أنها نهاية العالم ولا يقدر على مواجهتها، مما يشعره بالقلق والتوتر وعدم الرغبة في مواجهة الحياة وربما وصلت لدرجة الاعتزال المبكر جدا للتعايش مع المجتمع.
وقد تحدث الهشاشة النفسية بناءً على الحالة السيئة التى يمر بها الشخص أثناء تلقيه الأخبار المتنوعة من السوشيال ميديا والتى غالبا لا تخصه لكنها تمده بالطاقات السلبية طوال الوقت والتحول السريع للجسد وكأنه أسفنجة تحتفظ بكميات هائلة من المشاعر الحسية السلبية ما يؤدي في النهاية إلى الشعور بالوهن والكسل وربما الشعور بعدم التحرك، والإحساس الدائم بالإرهاق الذهني والتشتت البصري.
ومن العوامل الرئيسية لحدوث الهشاشة النفسية استقبال المشكلة بأكبر من حجمها الطبيعي بدون رسم خريطة لحلها أو على الأقل محاولة شحن الذات تلقائيا والصمود أمامها لفترة وجيزة تؤهله للتفكير السديد، لكن للأسف سرعان ما يصبح الشخص قابلاً للكسر وكأنه برواز من زجاج شفاف جدا، وهذه الشفافية تمثل وجدانه وأحاسيسه التى شكلت شخصيته المحيطة بالحنان والطمأنينة والصدق وفجأة يحدث ما هو أكبر من تصوره فيتحول إلى جسد محطم نفسيا يحتاج إلى ترتيب مرة أخرى إما من خلال الحوار الذاتي أو بمعاونة أشخاص مقربين منه.
كما وجد الباحثون أن أسباب هذه الهشاشة تعود للنشأة والتربية، فالمجتمعات العربية تحتضن الأطفال وخاصة الفتيات بنوع من الحجز وسلب إرادتهم في الاختيار والتدخل في شؤونهم بشكل عام من اختيار الاصدقاء والمدارس وكل ما يخص الأبناء، فضلا عن التركيز المغالى فيه تجاه الفتيات بحجة الحفاظ عليهن والاطمئنان على أحوالهن، غافلين صحتهن النفسية، وتعويدهن على التواكل وأنهن دائما يعشن تحت سيطرة شخص مسؤول عنهن، لدرجة أنهن ينتقلن من بيت الأسرة إلى بيتهن وهن لا يعرفن حل المشكلات البسيطة التى تواجههن، فالأسرة تقدم للأبناء الرفاهية والمتطلبات مهما كانت متصورين أن هذه هي الحياة الجيدة التى ينشدها الأبناء، وللأسف نحن ندمرهم بتحقيق كل متطلباتهم ونعودهم على عدم تحمل المسؤولية ونقلل من صلابتهم تجاه مشكلات الحياة.
وجد الباحثون أن العوامل المضادة للهشاشة النفسية تكمن في الذات نفسها، لأن الجسد قادر على التكيف وإعادة نفسه بنفسه، فمن يتعرض لهذه الهزة النفسية يتأنى في اللجوء إلى الطبيب النفسي ويترك الحزن وذلك من خلال ملء أوقات الفراغ بالترويح عن النفس وممارسة الرياضة وترك المؤثرات الداعمة للذاكرة السلبية، ومحاولة تجنب الأدوية فهي غالبا ما تضعف المناعة النفسية وتضع المريض في قالب نفسي سيئ فيكفي الشعور بأنه مربض ويتعاطى علاجا، في حين أن الجسم يقوم بمقاومة هذه المؤثرات لإعادة التكيف الذاتي واستدعاء الطاقة الإيجابية للتخلص من الشعور بالمشكلة، وللدعاء والروحانيات المتعلقة بالعبادات تأثير قوي في الخروج من هذا الشعور النفسي المدمر.
سمر موسى/كاتبة




التدمير الذاتي
التدمير الذاتي هو الشعور الداخلي في العمق بعدم استحقاق الفرص الإيجابية ينتج عنه تدمير الحصول على هذه الفرص، يتجلى هذا الشعور في المستوى اللاواعي ويولد ترددات وذبذبات منخفضة تتناسب مع الطاقات السلبية وتجعل الفرص الإيجابية الجيدة تنفر وتبتعد. يحدث هذا التدمير الذاتي بسبب القناعات والبرامج لدى الشخص بعدم استحقاقه للأشياء الإيجابية رغم أنه يتمنى الحصول عليها وأن يعيش بطريقة جيدة لكن شعوره هذا يرسل ترددات سلبية إلى الكون الذي بدوره يأخذ هذه الفرص الإيجابية ويعطيها لمن تتناغم تردداتهم المرتفعة واستحقاقهم العالي معها حسب القوانين الكونية.
 وتعتبر فترة الطفولة من أهم الفترات التي تتم فيها برمجة العقل الباطن فيجب الانتباه من زرع البرامج السلبية وتكرار التأكيدات السلبية للطفل لأنها ستصبح قناعات وسيعاني من التدمير الذاتي حيث سيشعر أنه لا يستحق العيش بصورة أفضل من الحياة المتاحة ضمن منطقة الراحة النفسية لديه كما ستكون مصدر الذبذبات التي تسبب قتل الفرص الإيجابية وانعدام النجاح والتميز والإبداع في الحياة. ومن علامات التدمير الذاتي المبالغة في مشاعر الفرح عند الحصول على فرصة جيدة لان هذه المبالغة تدل أنك لست مستحق لهذه الفرصة وتراها أعلى وأكبر قيمة منك بل يجب الاتزان بمشاعر الفرح واستشعار الإيجابية لاستقبال القيم العليا لهذه الفرصة على أنها هبة من الله لك لأنك تستحقها وليس للقيم المادية التي تشعرك أنك أدنى منها مع حمد الله لأن مشاعر الامتنان والشكر تزيد من الشيء نفسه تبعاَ لقوانين الكون.
ومن العلامات أيضاَ هو تكرار ضياع الفرص الإيجابية وليس صدفة لمرة واحدة لأن هذا التكرار يدل أن هناك خللاً في التوازن الداخلي تسبب في ضياع هذه الفرص مما يدفعك إلى تأويلها بإسقاطات متعددة كالحسد والعين والحظ السيء دون أن تصل إلى المسبب الذاتي الحقيقي ودون أن تتقبل وتتحمل أنك أنت المسؤول عن ضياع هذه الفرص لأن الخطأ مصدره من داخلك أنت.
ويحصل أيضاَ عند مشاعر الحرمان الشديد من شيء لأن مشاعر الاحتياج والنقص سلبية تبث للكون ترددات منخفضة لذلك انتبه للطريقة التي تفكر بها وحاول أن تفكر بمشاعر وفرة واستحقاق لأن المشاعر هي المغناطيس الحقيقي للجذب وكلما ازداد شعورك بالاستحقاق ازدادت فرص النجاح واستطعت تحقيق المزيد.
لا تكن أكبر عدو لنفسك بل ارفع من استحقاقك و زد من وعيك النفسي في خطة صناعة أهدافك دون أن تشد القبضة على المخاوف أو الفشل والحرمان بل راقب سلوكياتك وركز على الإيجابيات وابتعد عن التفكير بالسلبيات، مارس التأمل وتخيل نفسك في أفضل صورة تتمناها ثم اكسر حاجز التحديات التي تقف بينك وبين الوصول لها فأنت المسيطر الآن وأنت تستحق الأفضل دوماَ وتذكر أنه كلما ارتفع الاستحقاق قل التدمير الذاتي.
 منال الحبال/إعلامية




القانون يحمي المغفلين
يعتقد البعض أن عبارة " القانون لا يحمي المغفلين" عبارة صحيحة بل وصارت سائدة وتتناقل بين المجتمعات مع اختلاف الثقافات، ولكن المقصود من هذه العبارة أن القانون يحمي الجميع ولكن لا يحمي من يفرط في حقه فلا عذر لمن يجهل القانون، ويقال إن هذه العبارة قالها قاضٍ لمدعي بالحق المدني على أحد الذين نصب عليه.
وتقول الحكاية إن إعلاناً نشر في صحيفة نصه من يريد أن يصبح مليونيرا يرسل اسمه وعنوانه في رسالة وسوف يرد عليه لوضع الخطة المناسبة للثراء السريع وعلى كل من يرسل اسمه يضع في الظرف 3 دولار ، وبالفعل جمع مبلغاً كبيراً جدا ورد المعلن على الجميع في نص واحد فقط وهو اعمل مثلي بالضبط، تقبل الكثير الموقف إلا شخص رفع قضية وكان الحكم القانون لا يحمي المغفلين.
لكن ليس الهدف من الترويج للعبارة إلا توعية المجتمع وأخذ الحذر والدراية بالثقافة القانونية حتى لا يتورط ويتوجب على الجميع الانتباه في هذا الشأن، فالوقوع في هذا الفخ غالبا لمن يحرر وكالة ولم يعرف بنودها ولم يخصصها لغرض محدد ولا ينبغي أن يوسع فيه صلاحيات الوكيل، ويفضل تحديد توقيت الوكالة وتنحي موضوع الثقة جانبا لأن عدم الحذر سيؤدي إلى نتائج وخيمة ولأنه ببساطة القاعدة الأساسية تقول: الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية.
وهذا يأخذنا إلى الاهتمام بالوعي القانوني ويجبرنا على استشارة المتخصصين والاستعانة بأهل القانون عندما يتعلق العمل أو المعاملة في حيز أو شكل قانوني، فالمحامي أو المخول على الرد بالاستفسار سيفيد السائل وينبهه من الناحية القانونية الواجب اتباعها لتجنب الاخطاء والوقوع في حالة نصب واحتيال والاعتماد فيها سيكون مبني على عدم الدراية الكافية بمواد القانون الخاصة بالمعاملة.
ولكي لا نقع في فخ الثقة ونعتبر ممن اصبحوا من المغفلين، علينا أن نضع ثقتنا في أي شخص ولا نسلم أوراقاً رسمية واختاماً معتمدة بدون سند قانوني لأ القاعدة القانونية تقول: لا يجوز الجهل بالقانون، وهذا لا يعني أن الجميع يدرس قانون وإنما يستعين عند الحاجة لإجراء بأهل القانون وأصحاب الخبرات، وقد أثبتت عبارة حسن النية تحمي صاحبها فشلها، لأنه باختصار تتيح للمحتال استغلال تلك النية الحسنة والمضي قدما نحو الاستغلال والتجني بل والحصول على يريد باسم القانون وإن كان حسن النية يفيد في بعض المخالفات بالجهل بالقانون ولكنها في عدد محدود من الحالات وتعتبر استثنائية، فالمفرط في حقوقه هو أول الخاسرين، فمعظم قضايا النصب والاحتيال المالي تصنف على أنها جريمة السلب بالرضى التى يقع فيها البعض مثل شركات توظيف الأموال وغيرها من الأساليب.
ومن هذا المنطلق نوصي الجميع بتوخي الحذر ووضع الثقة جانبا والاستناد إلى أهل الاختصاص لمعرفتهم بالقواعد وإدراكهم بالقانون ولتتحقق العدالة المنشودة بالتعاملات بين أفراد المجتمع على اختلاف توجهاته وقدراته ومكانته العلمية.
سامي محمد /مستشار قانوني




البوم صور

 كلنا يمتلك مجموعة من الصور قد تعود إلى سن صغيرة جدا، ربما لما قبل الشهر وتتوالى الصور وتتحول الأشكال وتتغير الملامح، ومع كل مرحلة عمرية نكتشف أنفسنا من جديد ونرى ما لم نكن نراه في المرحلة التى سبقتها، لكن مع الوقت ندرك أن الحياة عبارة عن صورة وموقف وبعض الأشياء التى تكون تاريخا شخصياً.
وعندما نتأمل ملامحنا ونحن صغار وفيها البراءة واللهفة والخوف والطموح، ومع المرحلة الثانية والادراك والعلم والمعرفة، والخروج إلى المجتمع لنحتك به وبمن في نفس الجيل نعرف أكثر وتبنى علاقات انسانية جديدة مع اقراننا، ونتعلم كيفية الاختيار ونلتقط الصور وننتظر لنحمضها ومع التقنية الحديثة صار الأمر سهل والصورة فورية.
الصور الكثيرة واختلاف الملامح مع الوقت، يهون كثيرا من الخوف من الفراق ومعرفة المعنى الحقيقي للموت، فكلنا يموت أكثر من مرة في العمر، نرى صورتنا ونحن في الروضة ونموت عندما نكبر ونترك المرحلة ندخل في مرحلة الشباب فيموت الطفل فينا، حتى الشاب يموت عندما يشيب الشعر ويظهر علينا الهرم، ويموت الهرم وتذوب الذكرى مع اختفائنا من المجتمع واعتزالنا الحياة وبنا الروح تدب وتعلوا بصوتها، لكن يظن البعض مع نسياننا ونحن أحياء بأننا أموات في ذاكرة الناس.
هذا الألبوم الحي بأحداث الصور وروح من ينام بين مجلده، يحاكي تاريخ الشخص ويظهر وجدانه فضلا عن التغيرات الواضحة في الملامح والتعابير النفسية من خلال الصور المبتسمة والحزينة والتى التقطت على غفلة واثناء اللعب أو الجري أو حتى على مائدة الطعام، وكل هذه الانفعالات توضح الشخصية وتبين أن الإنسان يخاف من وهم الموت في حين أنه يموت في حياته أكثر من مرة، غير موته كل يوم أثناء النوم.
محمد إبراهيم

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18490 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      8990 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      19963 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1614 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      77904 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70358 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45289 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44126 مشاهده

موضوعات تهمك

4 مارس 2021 تعليق 44 مشاهده
معاني الحب
4 مارس 2021 تعليق 20 مشاهده
أندرو كومو والتواطؤ الإعلامي...!
27 فبراير 2021 تعليق 78 مشاهده
آراء الكتاب