أمريكا تؤجل تسليم أسلحة لدول أوروبية بسبب حرب إيران

أمريكا تؤجل تسليم أسلحة لدول أوروبية بسبب حرب إيران


ذكرت خمسة مصادر مطلعة أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا بعض نظرائهم الأوروبيين بأن تسليم جزء من شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها قبل ذلك من المرجح أن يتأخر، مع استمرار حرب إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة.
وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة ‌عدم الكشف عن هويتها نظرا لسرية الاتصالات، إن دولا أوروبية عــدة ستتأثر بذلك، ومنها دول منطقة البلطيق والدول الاسكندنافية. وأضافت المصادر  أن دولا أوروبية اشترت بعض الأسلحة المعنية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، لكنها لم تتسلمها بعد.
 ‌وأفادت المصادر بأن ​المسؤولين الأمريكيين أبلغوا المسؤولين الأوروبيين في رسائل ثنائية خلال الأيام الماضية بأنه من المرجـــــح أن تتأخر تلك الشحنات.
وأحال البيت الأبيض ووزارة الخارجية  الاستفسارات في هذا الصدد إلى وزارة الدفاع، التي لم  ترد على طلب للتعليق.
وتبرز هذه التأخيرات مدى تأثير حرب إيران التي استنزفت الإمدادات الأمريكية من بعض الأسلحة والذخائر ​الحيوية. وبدأت ‌الحرب بغارات جوية أمريكية إسرائيلية في 28 ​فبراير شباط. ويشكو ​مسؤولون أوروبيــــــون من أن هـــــذه التأخيرات تضعهم في موقف حرج.
وبموجب برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، تشتري الدول الأجنبية أسلحة أمريكية الصنع بدعم لوجستي وموافقة من الحكومة الأمريكية. 
وقد ضغطت واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لشراء المزيد من المعدات أمريكية الصنع في مسعى لنقل مســــــؤولية الدفاع التقليدي عن أوروبــــــا من الولايات المتحدة ​إلى الشركاء الأوروبيين.
لكن عمليات تسليم هذه الأسلحة كثيرا ما تتأخر، مما يثير استياء في العواصم الأوروبية.
 ويتجه بعض المسؤولين بشكل متزايد ‌إلى أنظمة الأسلحة المصنعة محليا في أوروبا.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن  هذه الأسلحة ضرورية للحرب في الشرق الأوسط، ويحمّلون الدول الأوروبية مسؤولية عدم مساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في فتح مضيق هرمز.
وحتى قبل حرب إيران، كانت الولايات ​المتحدة سحبت بالفعل مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، تشمل أنظمة مدفعية وذخائر وصواريخ مضادة للدبابات،  منذ ‌غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 وبدء إسرائيل ‌عملياتها العسكرية في غزة أواخر عام 2023.
وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن أسماء بعض الدول المتأثرة بالقرارات. وبعض هذه الدول تشترك في حدود مع روسيا، وبالتالي يمكن أن تشكل المعلومات عن وتيرة تسليم الأسلحة أمرا حساسا من الناحية الدفاعية.