نافذة مشرعة

أندرو كومو والتواطؤ الإعلامي...!

4 مارس 2021 المصدر : •• لوك لاليبرتي- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 65 مشاهدة طباعة

   في 16 فبراير، كنت سلطت الضوء على الرجّة التي هزّت إدارة حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو. في ذلك الوقت، لاحظت فقط فضيحة إدارة عدد الوفيات في مساكن كبار السن.
   منذئذ، تدخلت ثلاث نساء علنا لانتقاد المحافظ بسبب أفعال أو مواقف أو تعليقات مرتبطة بالتحرش الجنسي أو حتى الاعتداء. وإذا كان من نافلة القول أنّ أندرو كومو يتمتّع بقرينة البراءة، وأن له الحق في الدفاع عن نفسه وتبييض سمعته، فيمكن مع ذلك التساؤل عن التعاطي مع هذه القصة بالإضافة إلى تداعياتها المحتملة.

   في الوقت الذي انتقدت فيه وسائل الإعلام، لسبب وجيه، غياب الزعامة وحماقة إدارة ترامب في مواجهة تهديد الوباء، تم تصعيد أندرو كومو إلى رتبة نجم. وبعد الإشادة بمواقفه خلال المؤتمرات الصحفية، والالتزام بنهجه الحازم، يبدو أنه من الصعب جدًا تفكيك تمثال هذا البطل في المعركة ضد كوفيد.
   في البداية، وجد الديمقراطيون صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة لوصف الوضع. دعّم الحزب ضحايا التحرش والاعتداء منذ البداية. والنية جديرة بالثناء، ونبيلة، لكن يجب الارتقاء الى المستوى عندما يكون أحدنا في صميم الاتهامات، و”نحن نصدقكم”، يجب أن تكون أكثر من مجرد شعار باتجاه الضحايا، بل ضرورة دعم العملية.

   في الوقت الحالي، يقتصر الامر على التأكيد بأنّ الوضع جدّي، وأنه يجب التحقيق في هذه الاتهامات المتعددة بشكل مستقل. وباستثناء عضو منتخبة في الكونغرس وعمدة مدينة نيويورك بيل دي بلاسيو، لا أحد يطلب من كومو التنحي. وعند مقارنة وضعه بحالة السناتور الديمقراطي آل فرانكن عام 2018، يمكن القول أن الحاكم يتمتع بمعاملة تفضيلية.

   عاقدين العزم على إظهار التزامهم بأعلى المعايير الأخلاقية والمعنوية، ضغطت الغالبية العظمى من الديمقراطيين المنتخبين على سناتور مينيسوتا للتنحي. محاصرًا في الزاوية، استسلم فرانكن للمغادرة. ومع ذلك، ورغم فعاليته، لم يتمتع مقدم برنامج ساترداي نايت لايف السابق بشعبية كومو.
    بالإضافة إلى المسؤولين المنتخبين وقادة الحزب الديمقراطي، لا بد أيضًا من التعليق على موقف وسائل الإعلام منذ بداية مشاكل كومو. في مقالي بتاريخ 16 فبراير، لم أستطع توقع خروج النساء الثلاث اللواتي ينددن بالمحافظ، لكنني أشرت حينها إلى أننا نميل إلى نسيان نقاط الضعف أو خصوصيات الإدارة وسلوك نجل المحافظ السابق ماريو كومو.

    قبل صعوده الصاروخي، كان كومو مثيرًا للجدل ومُنتقدًا، وليس فقط من قبل خصومه الجمهوريين. وقد تصدرت تصريحاته الصاخبة وميله لإهانة الجميع وطرقه كطاغية صغير، عناوين الصحف.
    كما لوحظ أنه، مثل العديد من السياسيين من جيل آخر، كان كومو من سياسيي “القرب”. مألوفًا، خاصةً مع النساء، لم يتردد في لمس أو الاقتراب من الأشخاص الذين يتفاعل معهم دون التحقق أولاً من أن سلوكه مرغوب فيه أو يتلقى التشجيع.
    يمكن أن يقول أندرو كومو الآن أنه يفهم أن نكاته أو مواقفه كانت غير لائقة، لكن رد فعله هذا متأخر جدًا. تمت مناقشة هذه الموضوعات منذ سنوات، ومن المؤكد أن حادثة جو بايدن خلال الحملة الأخيرة لم تفته.

   بشكل عام، سارعت وسائل الإعلام الأمريكية إلى وضع كومو على قاعدة التمثال، متجاهلة أو نسيت أوجه القصور المعروفة والموثقة. العديد من المنشورات، منها نيويورك تايمز، تظهر الآن حماسة زائدة ومبالغة يجب ملاحظتها، ولكن هناك بالتأكيد بعض الدروس التي يجب تعلّمها.
   سواء نبحث عن “شرير” أو “بطل”، يجب الالتزام بنفس المبادئ والصرامة ذاتها.
 لا أعرف حتى الآن ما إذا كان كومو سيتنحى أو يتخلى عن الترشح لولاية رابعة، لكن لن يلوم إلا نفسه إذا أنهت هذه النزاعات مسيرته السياسية. لفترة من الوقت، كان قد استفاد من تواطؤ تشكيلته السياسية ووسائل الإعلام، لكنه فشل في الارتقاء إلى مستوى هذا الحماس أو الاستفادة من هذا الافتتان، لقد أدركه ماض لا يمكن تجاهله.


 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18644 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9180 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20158 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1732 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78100 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70503 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45415 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44239 مشاهده

موضوعات تهمك

9 أبريل 2021 تعليق 42 مشاهده
ترامب مسؤول عن هجوم 6 يناير...!
8 أبريل 2021 تعليق 51 مشاهده
هل على بايدن إتمام جدار ترامب...؟