خالد بن زايد يترأس الاجتماع الثاني لمجلس أمناء جائزة «دمج» لعام 2026
إنجاز تاريخي يُتوّج أكثر من عقدين من جهود الحفاظ على الطبيعة القائمة على البحث العلمي
جمعية الإمارات للطبيعة وهيئة الفجيرة للبيئة تحتفيان بإدراج متنزه وادي الوريعة الوطني على قائمة اليونسكو للتراث العالمي
تحتفي جمعية الإمارات للطبيعة بإدراج متنزه وادي الوريعة الوطني كأول موقع طبيعي في دولة الإمارات على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في إنجاز تاريخي يُتوّج أكثر من عقدين من جهود الحفاظ على الطبيعة القائمة على البحث العلمي، والتي نُفذت بالشراكة الوثيقة مع هيئة الفجيرة للبيئة. ويعكس هذا الإنجاز حصيلة سنوات من الأبحاث المتعلقة بالتنوع البيولوجي، واستعادة الموائل الطبيعية، والإدارة الفاعلة للمناطق المحمية، وبناء قاعدة علمية راسخة أسهمت في دعم ملف ترشيح الدولة بنجاح لإدراج الموقع على قائمة التراث العالمي.
وجاء هذا التتويج ثمرة أكثر من عقدين من الرؤية الاستشرافية والتعاون المستمر، فمنذ عام 2006، عملت حكومة الفجيرة وجمعية الإمارات للطبيعة على بناء الأساس العلمي الذي مهّد لهذا الاعتراف العالمي، في شراكة جمعت بين الإدارة الفاعلة للمحمية والخبرة العلمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارة المحميات الطبيعية، لتصبح نموذجاً رائداً للتعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وتعليقاً على هذه المسيرة، قالت سعادة أصيلة المعلا، المدير العام لهيئة الفجيرة للبيئة: «يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسنوات من التفاني والبحث العلمي وتوجيهات القيادة الرشيدة، والتعاون الوثيق بين هيئة الفجيرة للبيئة وجمعية الإمارات للطبيعة، إلى جانب شركائنا، سعياً لتحقيق رؤية مشتركة تتمثل في تأمين الاعتراف العالمي بأحد أثمن المعالم الطبيعية في دولة الإمارات. وقد كان لهذه الشراكة الممتدة دور محوري في تعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة، والارتقاء بالمعرفة العلمية، وتوجيه ملف الترشح الناجح للتراث العالمي.»
من جانبها، قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة: «يعكس هذا الإنجاز التاريخي أكثر من عقدين من التعاون المتواصل والالتزام المشترك بين هيئة الفجيرة للبيئة وجمعية الإمارات للطبيعة، لحماية واستعادة وتعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في وادي الوريعة.» جاءت مسيرة وادي الوريعة نحو الإدراج على قائمة التراث العالمي ثمرة تعاون طويل بين هيئة الفجيرة للبيئة وجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، استند إلى البحث العلمي ورصد التنوع البيولوجي والإدارة الفاعلة للمحمية. وأسهمت هذه الجهود في إعلان الموقع أول محمية جبلية في الدولة عام 2009، وإدراجه ضمن اتفاقية رامسار عام 2010، وصولاً إلى تصنيفه كأول متنزه وطني في الدولة ومحمية محيط حيوي لليونسكو عام 2018. وفي عام 2022، شكّلت الأدلة العلمية المتراكمة أساس إدراجه على القائمة التمهيدية لليونسكو، وصولاً إلى تتويج هذه المسيرة بإدراجه على قائمة التراث العالمي. وخلال هذه الرحلة؛ قد شكلت المحطات البيئية والجيولوجية البارزة الأساس الذي استندت إليه اليونسكو في اعترافها بوادي الوريعة وفق المعيار التاسع، تقديراً لقيمته العالمية الاستثنائية وجهود الحفاظ على طبيعته وأضافت عبد اللطيف : «كما يُعد هذا الإنجاز تكريماً للباحثين وحراس المحمية والمجتمعات المحلية والعلماء المتطوعين والشركاء الذين ساهم التزامهم الثابت في الحفاظ على هذا المشهد الطبيعي الاستثنائي. ونحن فخورون بأن نشهد حصول وادي الوريعة على الاعتراف العالمي الذي يستحقه بجدارة. فهذا الإدراج ليس احتفاءً بما تحقق فحسب، بل التزام متجدد بحماية هذا الكنز الوطني للأجيال القادمة.»
واختتمت المعلا تصريحها بالقول: «في الوقت الذي نحتفل فيه بهذا الاعتراف العالمي، ندرك أيضاً حجم المسؤولية التي يحملها. ونحن ملتزمون بالاستمرار في حماية القيمة العالمية الاستثنائية لوادي الوريعة، من خلال تنفيذ برامج محافظة على أسس علمية، وإدارة فعّالة، والشراكات البنّاءة، بما يضمن استمرار هذا الإرث الطبيعي الفريد في إلهام الأجيال القادمة وتثقيفها.»
وقد تقدمت القائدتين بخالص التهاني والتقدير لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة ورئيس مجلس إدارة هيئة الفجيرة للبيئة، وحكومة الفجيرة، ووزارة الثقافة، وجميع الشركاء والداعمين الذين جعلت رؤيتهم وقيادتهم والتزامهم هذا الإنجاز التاريخي ممكناً.
ويمثل إدراج وادي الوريعة أكثر من مجرد إنجاز تاريخي لدولة الإمارات؛ فهو محطة مفصلية ترسّخ نموذجاً جديداً في جهود الحفاظ على الطبيعة، وتؤكد أن الشراكات طويلة الأمد القائمة على التميز العلمي والرؤية المشتركة قادرة على حماية التراث الطبيعي للدولة وتعزيز مكانته عالمياً. وباعتباره أول موقع طبيعي إماراتي على قائمة التراث العالمي، يشكّل وادي الوريعة نموذجاً ملهماً لمستقبل الحفاظ على الطبيعة، ويمهّد الطريق لمزيد من المبادرات والشراكات التي تصون المناظر الطبيعية الفريدة للدولة للأجيال القادمة.