نافذة مشرعة

هل على بايدن إتمام جدار ترامب...؟

8 أبريل 2021 المصدر : •• لوك لاليبرتي- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 50 مشاهدة طباعة

  على الرغم من هزيمة دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة، إلا أن فكرة بناء جدار على كامل الحدود التي تفصل المكسيك عن الولايات المتحدة لا تزال منتشرة.
   وقد أعاد كاتب زاوية في صحيفة نيويورك تايمز، بريت ستيفنز، الأمر إلى طاولة النقاش. ولئنا كان هذا الاخير أحد أكثر الكتاب محافظة في صحيفة نيويورك، فإن ستيفنز ليس من مؤيدي دونالد ترامب. فلماذا يعاد طرح هذا المشروع بينما يسيطر الديمقراطيون وجو بايدن على السلطة السياسية في واشنطن؟

   من البداية، يعترف الكاتب بحدود فعالية الجدار. فهذا الحاجز المادي لن يصحح بأي حال المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للعديد من المهاجرين الذين لم يغادروا بلدهم فرحين وبطيب خاطر، ولن يغير التصور بأن الولايات المتحدة لا تزال تشكل الأرض الموعودة.
   كما لا ينكر ستيفنس الحلول الأخرى التي يعرضها معارضو بناء الجدار. ينبغي تشجيع استخدام التكنولوجيا، وكذلك تمويل وتدريب الوكالات المسؤولة عن إدارة الأمن.
   ويستمر الكاتب في الاعتقاد، بأنه سيكون للجدار تأثير رادع كبير، مع الموافقة على أن الجدار يظل رمزا سلبيّا يعبّر عن عدم التسامح والرّيبة، وسيكون ضروريا لوقف أكثر المحاولات تهورًا وخطورة، حتى لو لم يكن طريقة مضمونة.

   ويخشى بريت ستيفنس من أن تواجه بلاده أزمة مماثلة لتلك التي شهدتها أوروبا عام 2015. ومن وجهة نظره، فإن الحرمان من أداة إضافية للحد من زيادة المهاجرين لا يمكن إلا أن يساهم في تطوير حركات اليمين المتطرف، مثلما كان الحال في فرنسا أو ألمانيا.
   ويلوّح كاتب العمود الى الديمقراطيين أيضًا، بإمكانية استخدام الجدار كرافعة للتفاوض. فمن خلال تشجيع تطوير مشروع يتمتع بتأييد الجمهوريين الموالين لدونالد ترامب، يمكن بناء الجسور، وكتابة أول سياسة جادة من الحزبين خلال الثلاثين عامًا الماضية.

   هل اقتنعتم؟ شخصيا لا. لم يقتصر ستيفنس على التقليل من أهمية المعارضة الجمهورية فحسب، بل يؤكد هو نفسه، أن هذا البناء لا يمكن أن يتحقق لسنوات عديدة.
   بالإضافة إلى ذلك، في تقييمات التكلفة والفاعلية السابقة، وقف العديد من الخبراء ضد الجدار. ان مثل هذا الإجراء المكلف، لن يقدم سوى القليل من العائد على الاستثمار.
   ولسوء حظ الامريكان، لا يوجد حل سحري، وعلى مدى قصير، لتصحيح هذه المشكلة المتكررة. كان “بناء الجدار” شعارًا فعالاً، ويمكن القول إنه “أكثر جاذبية” سياسيا من الحلول التي تتطلب الوقت والمال والطاقة.

   وإذا كانت إدارة بايدن تراهن على التعاون مع دول أخرى ومنظمات إنسانية، فان عليها أيضًا الاستثمار في تكوين العاملين على الحدود، وتوفير المزيد من الاعوان لإدارة العدد الكبير من طالبي اللجوء، ومراقبة أفضل لمن يدخلون بشروط، بالإضافة إلى إدارة مناسبة لدراسة كل حالة، تمثل في رأيي استثمارا أكثر نجاعة ومردودية.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18644 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9180 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20158 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1732 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78100 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70503 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45415 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44239 مشاهده

موضوعات تهمك

9 أبريل 2021 تعليق 42 مشاهده
ترامب مسؤول عن هجوم 6 يناير...!
8 أبريل 2021 تعليق 51 مشاهده
هل على بايدن إتمام جدار ترامب...؟