رئيس الدولة ونائباه يعزون رئيس نيبال في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية
«مجلس أمي حمدة» يحتفي بالمرأة الإماراتية في جلسة حوارية تستعرض مسيرتها من صناعة الأثر إلى قيادة المستقبل
في إطار رؤية سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وحرصها على تعزيز حضور المرأة الإماراتية وترسيخ دور المجالس في نشر الوعي ونقل القيم والخبرات بين الأجيال، نظّم مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، ضمن مبادرة «مجلس أمي حمدة» ، يوم 27 أغسطس 2026، جلسة حوارية افتراضية بعنوان: «المرأة الإماراتية… قيادةٌ تُلهم، وأثرٌ يستمر»، تزامنًا مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، وبمشاركة نحو 90 مشاركة.
وجاءت الجلسة امتدادا للرسالة الثقافية والمجتمعية التي تحملها مبادرة «مجلس أمي حمدة»، بوصفها مساحة للحوار الهادف، وتعزيز الوعي لدى المرأة، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة، واستحضار الدور الذي أدته المجالس الأسرية في التربية وبناء الشخصية، وحفظ الهوية، ونقل الموروث الثقافي والاجتماعي من جيل إلى آخر.
وافتتحت الجلسة الأستاذة موزة القبيسي، المستشار الثقافي لسمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، مؤكدةً أن يوم المرأة الإماراتية يمثل مناسبة وطنية للاعتزاز بمسيرة ابنة الإمارات وما حققته من إنجازات نوعية في مختلف المجالات، بدعم من القيادة الرشيدة وإيمانها بقدرات المرأة ودورها شريكًا أساسيًا في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
وتطرقت القبيسي إلى ما يمثله « مجلس أمي حمدة» من قيمة إنسانية وتربوية، وما يحمله من معاني الرحمة والأمومة والعطاء والمسؤولية، إلى جانب دوره في رفع وعي المرأة بقضايا الأسرة والمجتمع، وتعزيز ثقتها بقدراتها، وتشجيعها على المشاركة الإيجابية والفاعلة في محيطها الأسري والمجتمعي.
كما استعرضت الجلسة عددا من المواقف والقيم المرتبطة بأمي حمدة ومجلسها، وما تركه المجلس من أثر في نفوس عضواته من خلال الحوار والتوجيه وتبادل الخبرات. وأكدت المشاركات أن المجالس الإماراتية لم تكن مجرد أماكن للقاء، بل شكّلت مدارس اجتماعية وتربوية أسهمت في صناعة الوعي، وتقوية الروابط الأسرية، وغرس قيم الانتماء والتسامح والتكافل والعطاء.
واستهلت الأستاذة مريم اليبهوني محاور الحوار بالحديث عن «المرأة الإماراتية في ظل الاتحاد… قيادةٌ صنعت الأثر» ، متناولةً مسيرة المرأة منذ قيام الاتحاد، وما حظيت به من دعم وتمكين أتاحا لها المشاركة في مختلف القطاعات وتولّي مواقع قيادية، أسهمت من خلالها في خدمة الوطن وصناعة أثر مستدام.
وفي المحور الثاني، تحدثت الأستاذة موزة القبيسي عن «المرأة الإماراتية… صانعة الأجيال وحارسة روابط الهوية»، مسلطةً الضوء على دور المرأة في تنشئة الأجيال وغرس القيم الوطنية والأخلاقية في نفوس الأبناء، والمحافظة على تماسك الأسرة، وصون الموروث الثقافي، وتعزيز الارتباط بالهوية الإماراتية الأصيلة.
وأكدت القبيسي أن هذا الدور يتجلى بصورة واضحة في رسالة «مجلس أمي حمدة»، الذي يعكس أهمية المجلس الأسري في بناء الوعي، وتقريب الأجيال، وتعليم الأبناء قيم الاحترام والانتماء والمسؤولية، بما يحفظ للمجتمع أصالته ويعزز قدرته على مواكبة المستقبل.
وتناولت الأستاذة عائشة المهيري المحور الثالث بعنوان «المرأة الإماراتية… قوةٌ في مواجهة التحديات، وعطاءٌ يبني المجتمع والأسرة»، مؤكدةً ما تتمتع به ابنة الإمارات من إرادة وقدرة على تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص للنجاح، فضلًا عن إسهاماتها المتواصلة في مجالات العمل المجتمعي والتطوعي، ودورها المؤثر في تحقيق استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
واختتمت الأستاذة سلمى الكتبي محاور الجلسة بالحديث عن «المرأة الإماراتية واستشراف المستقبل… من أثر اليوم إلى قيادة الغد»، مستعرضةً أهمية مواصلة الاستثمار في قدرات المرأة، وتعزيز حضورها في قطاعات المستقبل والابتكار والمعرفة، بما يمكّنها من مواصلة أداء دورها القيادي والمشاركة في صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وشهدت الجلسة، التي شاركت فيها نحو 90 مشاركة، حوارًا ثريًا عكس تنوع تجارب المرأة الإماراتية وتكامل أدوارها؛ فهي القائدة، وصانعة الأجيال، وحارسة الهوية، وشريكة أساسية في التنمية، وصاحبة أثر يمتد من الأسرة والمجلس إلى المجتمع ومختلف ميادين العمل الوطني.
وأثمر هذا الحوار عن تعزيز الوعي بأهمية الدور المتكامل للمرأة الإماراتية في الأسرة والمجتمع، وإبراز قيمة المجالس بوصفها منصات حية لنقل المعرفة والخبرة والقيم بين الأجيال. كما أسهمت محاور الجلسة في إعادة قراءة إرث «مجلس أمي حمدة» من منظور معاصر، يربط بين قيم الماضي واحتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل، ويؤكد أن تمكين المرأة لا يقتصر على تعزيز حضورها في مواقع العمل والقيادة، بل يبدأ من وعيها بدورها في بناء الأسرة، وتربية الأجيال، وحفظ الهوية، وصناعة أثر مستدام في المجتمع.
وفي ختام الجلسة، أكدت المشاركات أهمية استمرار المجالس الثقافية والمجتمعية في أداء دورها التوعوي والتربوي، وإتاحة مساحات آمنة وفاعلة للمرأة للتعبير عن أفكارها، وتبادل خبراتها، والإسهام في مناقشة القضايا التي تمس الأسرة والمجتمع، بما يعزز استمرارية الحوار وتراكم المعرفة والخبرة، ويدعم بناء أجيال أكثر وعيًا بقيمها وهويتها ومسؤوليتها تجاه وطنها.
ويأتي تنظيم هذه الجلسة ضمن جهود مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، ومن خلال مبادرة «مجلس أمي حمدة»، لترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز وعي المرأة، وإبراز منجزاتها، والحفاظ على القيم الأسرية والهوية الوطنية، انطلاقًا من رؤية سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان بأن المرأة الواعية بقيمها وهويتها هي أساس الأسرة المتماسكة، وشريك أصيل في صناعة حاضر الوطن ومستقبله.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن إرث «مجلس أمي حمدة» سيظل حاضرًا في رسالته الإنسانية والتربوية، ومنارةً للقيم والوعي والعطاء، تستلهم منه المرأة الإماراتية قوة الحاضر، وتواصل من خلاله صناعة الأثر وقيادة المستقبل.