رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس صربيا بذكرى اليوم الوطني لبلاده
آراء الكتاب
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com
abdalmaqsud@hotmail.com
الصيام والأمراض المزمنة
( ياأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، أهل علينا الشهر الكريم ، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن ولنا بعض الأحبة الذين أكرمهم الله ببعض الاختبارات الدنيوية ليختبر إيمانهم ويزيد من حسناتهم ويرفع من درجاتهم ويقربهم إليه. هؤلاء من يعانون من بعض الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وغيرها من الأمراض التي تحتاج في علاجها لتنظيم الأكل والتركيز على بعض الأطعمة والامتناع عن البعض الآخر مع استعمال أدوية معينة بنظام صارم من حيث الجرعات المطلوبة ومواعيد استعمال العلاج والتي قد تتعارض مع فترات الصيام .
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، أي أن الغاية من صيام شهر رمضان هي الطاعة أولا وأيضا صحة الجسم وهي الغاية التي تتحقق بالصيام بشرط منع الضرر والذي قد يقع في حالة الإصابة ببعض الأمراض والتي قد تتعارض مع الصيام ولذلك وجبت المتابعة الدقيقة مع الطبيب المختص لتقييم الحالة العامة للشخص وإذا أمكن الصيام بلا ضرر فتكون الغاية من الصيام قد تحققت، أما إذا كان هناك ضرر فقد أباح الله الإفطار في هذه الحالة مع التعويض بأيام أخرى عند الاستطاعة أو إطعام مسكين إذا لم يتمكن الشخص المريض من الصيام ( أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ) .
إذا ضربنا بعض الأمثلة لبعض الأمراض التي قد يؤثر عليها الصيام تأثيراً سلبياً مثل مرض السكر، الضغط ، بعض أمراض المعدة والجهاز الهضمي أو بعض أمراض الكلى فهؤلاء معرضون لمضاعفات قد تصل من الخطورة لتهديد حياة الأشخاص المصابين بهذه الأمراض ولذلك وجب استشارة طبيب مختص لتنظيم الأدوية ومساعدتهم على الصيام إذا أمكن بما لا يؤدي إلى هلاك الشخص أو تدهور حالته الصحية.
د. محمد رأفت
أسعد الناس
السعادة ليست ضحكةً عابرة، ولا مالًا وفيرًا، ولا منصبًا عاليًا كما يظنّ كثيرون، فكم من غنيٍّ تعيس، وكم من بسيطٍ يملك قلبًا عامرًا بالرضا، السعادة الحقيقية تنبع من الداخل، من صفاء النفس وطمأنينة القلب، أسعد الناس هو من عرف معنى القناعة، فلم يجعل سعادته رهينة بما يملكه غيره، ولم يرهق نفسه بمقارنة حياته بحياة الآخرين. رضي بما قسمه الله له، فامتلأ قلبه راحةً وسلامًا.
وأسعد الناس هو من صفا قلبه من الحقد والحسد، فعاش خفيف الروح، نقيّ السريرة، يعلم أن الكراهية تُتعب صاحبها قبل أن تؤذي غيره. سامح فارتاح، وتجاوز فكبر، فصار أكثر قربًا من السعادة، كما أن أسعد الناس هو من أحسن الظن بالله، فمهما اشتدت عليه الظروف، أيقن أن الفرج قريب، وأن الله لا يخذل من توكّل عليه. هذا اليقين يمنحه قوة داخلية تجعله ثابتًا في الشدائد، مطمئنًا في الأوقات الصعبة، وأسعد الناس هو من وجد معنى لحياته، فكان نافعًا لغيره، بعمله، أو كلمته، أو قلبه الطيب. أدرك أن السعادة لا تكتمل بالأنانية، بل تزدهر حين نشاركها مع الآخرين.
وفي النهاية، أسعد الناس ليس من عاش لنفسه فقط، بل من جعل السعادة طريقًا يصل به إلى غيره؛ فحين يزرع الفرح في قلوب الناس، يعود إليه أضعافًا. لذلك، يمكننا أن نقول بثقة: إن أسعد الناس هو من أسعد الناس، لأن العطاء سعادة، وإدخال السرور على الآخرين هو أسمى أشكال الفرح وأبقاها في القلب.
سامي الفاضل
وَجْدِيَّات
قَالَتْ ..
فِي أَحْشَائِهِ نَهْرٌ
فِي عُيُونِهِ دَهْرٌ
وَبَسَاتِينُنا ..
مِنَ الْخُيَلَاءِ
وَالْقَهْرِ ...
فَبِأَيِّ مَاءٍ
تُرِيدُ
أَنْ .. تَسْقِيَ الزَّهْر؟
وَبِأَيِّ أَرْضٍ
تُرِيدُ
أَنْ يَعْبُرَ النَّهْر؟
حَقًّا.. فِي عُيُونِهِ
دَهْرٌ.. وَخُيَلَاءٌ .. وَقَهْرٌ
قُلْتُ :
أَيْنَ هَذَا الدَّهْر؟
أَيْنَ الْخُيَلَاء؟
فَقَطْ أَعِيشُ هَذَا الْقَهْر
فَلَا زَالَتِ .. الْفِئْرَانُ
تَمْلأُ .. النَّهْر
وَلَا زِلْتُ أَحْيَا
تِلْكَ الْغَيْبُوبَةَ
وَحَيَاةً غَجَرِيَّةً
مِنْ صَلَفِ الدَّهْر
لَازَالَتْ .. تِلْكَ الصُّخُورُ
بَرْبَرِيَّةً ... تَرْفُضُ أَنْ يَعْبُرَ
أَرْضَهَا .. نَهْر.
قَالَتْ .. نَعَمْ وَلَكِنْ
أَعْذُرْنِي ..
مَا عُدْتُ أَرَى
هَذَا السِّحْر.
الشاعر : فريد فؤاد
الامتنان حين نرى النعمة قبل أن تفلت
الامتنان لا يولد في أوقات الوفرة ، بل يتشكّل بهدوء في لحظات النقص ، حين نتعلّم أن ننظر إلى ما بقي ، لا إلى ما ضاع ، كثيرون يظنون الامتنان شكرًا يُقال ، لكنه في حقيقته " بصيرة " طريقة مختلفة لرؤية الأشياء ، حتى المؤلم منها ، دون إنكار ولا تجميل .
الامتنان لا يعني الرضا الأعمى ، ولا القبول بما يؤذينا ، هو وعيٌ بأن ما مرّ بنا " بثقله وخفّته " قد شكّلنا كما نحن الآن، أن نشكر الطريق، لا لأنه كان سهلًا، بل لأنه أوصلنا إلى فهمٍ أعمق لأنفسنا، فكم من خسارة فتحت بابًا لم نكن نراه ، وكم من خيبة علّمتنا أن نختار قلوبنا بعناية، في الامتنان يتحوّل الانتباه من المطالبة إلى الملاحظة، نبدأ برؤية التفاصيل الصغيرة التي كانت تختفي خلف استعجالنا:
صوت الصباح ، لحظة صمت، يد تمتد دون طلب، أو كلمة جاءت في وقتها، هذه التفاصيل لا تصنع ضجيجًا، لكنها تصنع توازنًا داخليًا يحمي الروح من القسوة .
والأجمل أن الامتنان لا يحتاج إلى كمال الظروف، يمكن أن نكون متعبين ونشكر، حائرين ونشكر، خائفين ونشكر، ليس لأن الخوف جميل، بل لأن الاعتراف بما نشعر به هو أول أشكال الصدق، والصدق حين يُقترن بالامتنان، يُخفّف العبء ويعيد ترتيب الداخل .
الامتنان له أيضًا علاقة مع الزمن، حين نشكر ما مضى، نتوقّف عن محاكمته بلا نهاية، وحين نشكر الحاضر، نمنحه حقه دون استعجال، وحين نشكر ما سيأتي " ولو على سبيل الأمل " نترك نافذة مفتوحة للضوء، الامتنان ليس أن نمتلك أكثر، بل أن نرى أفضل...ومن يرى أفضل ، يعيش أهدأ…حتى حين لا تكون الحياة كما أراد .
الصحفي حيدر فليح الشمري
الذكاء الاصطناعي أصبح كارثة
في بداية القرن الحادي والعشرين كنا نحن البشر من نكتب الأكواد ونحدد قواعد الذكاء الاصطناعي، اليوم بدأت الأدوار تتبدل بصمت مخيف، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة نستخدمها بل أصبح في الكثير من الحالات هو من يشكل طريقة تفكيرنا واختياراتنا وحتى مشاعرنا عبر خوارزميات، التيك توك التي تقرر ما نراه في دقائق مروراً بالإعلانات الفيسبوك والانستغرام التي تعرف رغباتنا قبل أن نعترف بها.
الذكاء الاصطناعي أصبح كارثة، لم يعد ينتظر تعليماتنا بل بدأ يعيد برمجياتنا نحن، وهنا السؤال: هل ما زلنا نحن المبرمجين أم صرنا دون وعي منا مجرد بيانات تتحرك من خلال برنامج عبر الذكاء الاصطناعي يشكل من خلاله الرأي العام والخاص في كل شيء، وأصبحنا نستخدم المنصات والتقنيات الموجودة داخل الذكاء الاصطناعي ونشاركه في كل أمور الحياة الخاصة والعامة حتى أبسط الأشياء كأنواع الطعام والملبس وبما فيه الترفيه.
أصبح إدمانًا نفقد من خلاله حريتنا شيئا فشيئًا دون أن نشعر أو نعي خطورة الموضوع وهنا ندق ناقوس الخطر هل من خلال الذكاء الاصطناعي نفقد ذكاء وعقول البشر من خلال شيء صنعناه ولم نقدر على إحكام السيطرة عليه، هل ممكن في السنوات القادمة نرى الذكاء الاصطناعي يخرج تماما عن السيطرة ويفعل ما يشاء دون الرجوع إلينا ولم نقدر على التحكم به؟
نجلاء فتحي: عضو اتحاد كتاب مصر
فيضاناتُ المغربِ
بُكَاءٌ عَلَى وَقْعِ الخَسَارَةِ مُؤْلِمٌ
وَعَجْزٌ بِهِ عَزْمُ الرِّجَالِ مُحَطَّمُ
دُمُوعُ السَّمَا حَيْثُ اسْتَحَالَ صبيبها
وَلَكِنَّ صَبْرَ الحُرِّ لا شك أَعْظَمُ
أَمَامَ السُّيُولِ العَاتِيَاتِ عَزِيمَةٌ
نَقُولُ: بَقِينَا والعناءُ عَرَوْرَمُ
نَلُمُّ شَتَاتًا وَالَّتِي قَدْ تَبَعْثَرَتْ
حُقُولٌ وَنَرْجُو مَا نُرِيدُ وَنَحْلُمُ
قَدِ اتَّسَعَ الفَيْضُ الَّذِي امْتَدَّ مَوْجُهُ
وَأَنَّهُ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرٌ، وَأَنْعُمُ
تَفَجَّرَتِ الأَمطارُ حَتّى تَصَدَّعَتْ
مَنازِلُ وَالأَسْوارُ بِالسَّيْلِ تُهْدَمُ
تَدَفَّقَتِ الأَنْهارُ حَتّى كَأَنَّها
قَضاءٌ أَتى يَجْتاحُنا يَتَغَيَّمُ
سُيولٌ تَوالَتْ فَاسْتَبَاحَتْ مَدى الرُّبَى
وَغاصَتْ بِها أَوْدِيَةٌ تَتقَسَّمُ
تَهاوَتْ بُيُوتٌ في المَغارِبِ وَانْثَنَتْ
قُلُوبٌ عَلى ذِكْرَى الأَحِبَّةِ تُخْرَمُ
وَناحَتْ قُرًى لَمّا رَأَتْ ماءَها طَغَى
فَلا جَبَلٌ يَحْمي وَلا السَّهْلُ يَسْلَمُ
وَكَمْ صَرْخَةٍ مِنْ أُمٍّ ثَكْلَى تَصاعَدَتْ
تُفَتِّتُ صَمْتَ اللَّيْلِ وَالحُزْنَ تُرْغَمُ
أَلَا الْطُفْ بِنَا وَارْحَمْ فَإِنَّكَ رَبُّنَا
فَأَنْتَ الْإِلهُ الْمُسْتَغَاثُ وَأَرْحَمُ
الشاعرة: أمنية كانوني
قصة قصيرة «مشاكسة»
تتملقني عيناها الكحلاوان، تذهب وتجئ أمامي ترمش بعينها اليسرى، تحرك باقي جسدها بطريقة غير معتادة، خطفت نظري للحظات، عطلتني عن الكتابة، رفعت زجاجة الماء وأفرغتها على الأرض ينساب ويذهب لأكثر من فتاة تهز القلب لكن العقل راسخ لا يهتز، لحظات إعجاب سرعان ما تنتهي وهي لا تهدأ، تتضايق وجمالها الأخاذ يحرضها أكثر على مشاكستي، وأنا ما زلت متماسكًا.
سامي سرحان: عضو اتحاد كتاب مصر
مشرطُ الحقيقة بتر الأوهامِ وفضح عوراتِ الذكورة
نخترق طبقات الزيف، لنخاطب واقعًا أرهقته الأقنعة، حيث تَنْكَشِفُ العُوراتُ، في زحام هذا العالم المادي الموحش، وبينما تتلاطم أمواج الابتلاءات في أجسادنا وأرواحنا، نقف اليوم لنضع الحدّ الفاصل بين زمن الخنوع وزمن السيادة.
إن ما نعيشه اليوم من مشكلات واقعية، بدءاً من تعثر الأرزاق وصولاً إلى تهالك الأجساد تحت وطأة الأسحار والخذلان، ليس إلا "مخاضًا" لولادة إنسان جديد لا يقبل أنصاف الحلول ولا أنصاف الرجال، إن الواقع المرير الذي يحاول تغييب وعيكِ، هو ذاته الميدان الذي تثبت فيه أن الروح لا تُقهر، وأن الجسد الذي تآمرت عليه الظنون قادرٌ على أن ينتفض من رماده كالعنقاء.
ولكن في هذا الطريق، لا بد من مواجهة الحقيقة الصعبة التي لطالما حاول الكثيرون مواراتها بالكلمات المعسولة والوعود الزائفة. فإليكِ هذه الحقائق التي تُصبّ كالحميم في آذان المستكبرين: إن الذكورة التي لا تحمي عرضاً، ولا تصون عهداً، ولا تجلب حقاً، هي عاهة في جبين الإنسانية لا يسترها ثوب ولا يغسلها مال، أين أنتم يا من ظننتم أن الرجولة استعراض للقوة على الضعفاء؟ إن من يكسر قلب امرأة استأمنته على روحها، ليس إلا قزماً يرتدي ثياب العمالقة، ومن يأكل حق يتيم أو مستضعف سيأكل النار في جوفه قبل أن يواريه التراب.
يا أشباه الرجال الذين غرتهم الأماني، الرجولة أفعالٌ تُنحت في الصخر، لا نباحٌ يختفي خلف جدران الغدر؛ فمن غدر بكلمته فقد خلع رداء كرامته، ومن استقوى على صمت المظلوم فقد أعلن الحرب على رب السماوات.
وعلى ضفة النور، يشرق الرجال الحقيقيون كالأقمار في ليل التيه. إن الرجل الحقيقي هو الذي تكون كلمته ميثاقاً غليظاً، وظله وطناً، وصمته وقاراً يهابه المرجفون. أنتم يا ملح الأرض، ويا حصن المستضعفين، نوركم يغسل عتمة هذا الواقع، وبكم تُقام موازين العدل؛ فسلامٌ على من لا تفتنه الدنيا عن عهده، ولا يثنيه الخوف عن نصرة الحق، فالرجل الحقيقي لا يُقاس بطول قامةٍ أو ضخامة بنيانه، بل بثباتٍ يزلزل الأرض عند المحن؛ هو الصخرة التي تتحطم عليها أمواج الغدر، وهو اليقين الذي لا يعرف الالتفات.
أما أنتم يا من بعتم ذممكم بفتات المادة، فاعلموا أن صواريخ الحق قد انطلقت، ولا رادّ لها إلا العدل. إن الرجولة هي أن تكون "سنداً" حين ينهار الجميع، و"سيفاً" حين تخرس الألسن، و"أماناً" لمن لا أمان له ، من لا يملك في قلبه رحمةً تليق بضعف القوارير، وفي عقله حكمةً تليق بجلال العهد، فهو ليس إلا جثةً تتحرك فوق تراب الكرامة، لقد انتهى زمن التواري خلف الأقنعة؛ فإما رجولةٌ تُناطح السحاب شرفًا، أو خِزيٌ يجرجر أذياله خلف عورات الوعود الكاذبة، سلامٌ على الذين إذا عاهدوا لم يغدروا، وإذا مَلَكوا لم يتجبروا، وإذا رحلوا تركوا خلفهم سيرةً تعطر الزمان.
إيمان الصقار : كاتبة