رئيس الدولة يصدر قراراً بإنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة
أسباب تجعلك حريصاً على تناول فطور صحي كل صباح
يمثل الفطور الصحي حجر الأساس لطاقة الجسم والتركيز الذهني خلال اليوم، وتعزز تلك الفكرة دراسة علمية بحثية، نُشرت في يونيو-حزيران 2024 وصدرت عن «معهد برشلونة للصحة العالمية» «ISGlobal».
وجاء في الدراسة التي نشرها موقع «ScienceDaily»، أنه تبين أن تناول فطور صحي مبكر يعزز تنظيم الساعة البيولوجية، ويرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم «BMI» والوقاية من السمنة.
وطرحت الباحثة الرئيسية في المعهد لوسيانا بونز موازو ومجموعتها العلمية عدة نقاط جوهرية في الدراسة، ركزت على مفهوم «التزامن مع الساعة البيولوجية» والصيام الليلي المتوازن وخطر «تخطي الفطور» والتأثير طويل الأمد على الوزن. وأوضح الباحثون في معهد «ISGlobal» أن تناول الطعام في وقت مبكر من الصباح يتناغم مع الساعة البيولوجية للجسم، مما يتيح حرقاً أفضل للسعرات الحرارية وتنظيماً أدق للشهية على مدار اليوم.
وتتمثل الاستفادة التي تتحقق من تناول الإفطار من خلال:
تنظيم الساعة البيولوجية.
تعزيز الأداء ورفع الطاقة.
الحفاظ على وزن صحي.
الفيتامينات والمعادن.
إبقاء الجوع بعيداً عنك.
وتوصي دراسة «معهد برشلونة» بمعادلة ذهبية ترتكز على 3 مرتكزات هي: عشاء مبكر، وصيام ليلي لمدة 12 ساعة، ثم إفطار صحي مبكر مع بداية اليوم لاقتناص أفضل معدلات الأيض والحفاظ على وزن مثالي.
هذا ما يحدث عند تخطي وجبة الإفطار
قد لا يكون تخطي وجبة الإفطار من حين لآخر ضارًا للأشخاص الأصحاء، لكن إهمالها بانتظام قد يؤثر في تنظيم سكر الدم واستجابة الجسم للأنسولين، خاصة لدى المصابين باضطرابات أيضية.
عند تخطي الإفطار، يطول الصيام الليلي، ويعتمد الجسم على مخزون الجلوكوز في الكبد للحفاظ على مستوى السكر في الدم. وبينما قد يبقى ضمن المعدلات الطبيعية، يبذل الجسم جهدًا أكبر لتنظيمه. كما يمكن أن ترتفع الأحماض الدهنية في الدم، ما قد يرتبط بزيادة مقاومة الأنسولين مع مرور الوقت.
وقد يؤدي نقص الجلوكوز المتاح للدماغ لدى بعض الأشخاص إلى الشعور بالجوع الشديد، والتعب، والصداع، وصعوبة التركيز أو التشوش الذهني. وفي أثناء الصيام، قد يبدأ الجسم أيضًا في إنتاج الكيتونات واستخدام الدهون مصدرًا للطاقة.
وبحسب موقع «هيلث»، تشير بعض الأبحاث إلى أن تخطي الإفطار قد يجعل الجسم أقل كفاءة في التعامل مع الجلوكوز عند تناول الغداء؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستوى السكر بعد الوجبة مقارنة بتناول الإفطار. كما قد يشعر بعض الأشخاص بجوع أكبر خلال اليوم، ما قد يدفعهم إلى تناول كميات أكبر من الطعام، لكن الدراسات لا تؤكد أن تخطي الإفطار يؤدي حتمًا إلى زيادة الوزن.
لا يقتصر دور الساعة البيولوجية على تنظيم النوم، بل تؤثر أيضًا في عملية التمثيل الغذائي وحساسية الجسم للأنسولين. ويكون الجسم عادةً أكثر قدرة على التعامل مع الجلوكوز في الصباح، لذلك قد يؤثر تغيير مواعيد تناول الطعام في هذا الإيقاع.
وقد تكون هذه التأثيرات أكثر أهمية لدى المصابين بمقدمات السكري، والسكري من النوع الثاني، ومتلازمة تكيس المبايض.
وللحفاظ على استقرار سكر الدم، يمكن أن تتضمن وجبة الإفطار المتوازنة البروتين، والدهون الصحية، والألياف، وكميات معتدلة من الكربوهيدرات منخفضة أو متوسطة المؤشر الجلايسيمي.
«الممنوعات» على مرضى الكوليسترول
يؤكد مختصون أنه لا يوجد طعام واحد يؤثر بشكل مباشر على مستويات الكوليسترول، بل إن النمط الغذائي العام هو الأهم.
وبدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالنشويات والدهون، يحبذ اختيار أطعمة الإفطار الغنية بالدهون غير المشبعة والألياف والمكونات النباتية، وكلها مرتبطة بمستويات كوليسترول صحية، فبعض التغييرات البسيطة كفيلة ببدء يوم بصحي.
قد تكون بعض وجبات الإفطار أفضل من غيرها، فالعديد من أطعمة الإفطار مثل النقانق، واللحم المقدد، والخبز المحمص بالزبدة، وأطباق الكاسرول بالجبن، غنية بالدهون المشبعة وقليلة الألياف، وهو مزيج لا يفيد صحة القلب.
ومع مرور الوقت، يمكن أن يساهم ارتفاع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة «LDL»، المعروف أيضًا باسم «الكوليسترول الضار»، في تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ومن الأطعمة الممنوع تناولها لمرضى الكوليسترول على الإفطار، هي: الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، إذ قد يؤدي الإفراط في تناول النقانق إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار «LDL» بسبب محتواها العالي من الدهون المشبعة، ويمكن للدهون المشبعة أن تقلل من قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من مجرى الدم عن طريق تقليل نشاط مستقبلات الكوليسترول الضار، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول مع مرور الوقت.
وعلى وجه الخصوص، غالباً ما تكون اللحوم المصنعة غنية بالدهون المشبعة والصوديوم، وهما عنصران يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب عند الإفراط في تناولهما.
على الرغم من أن جميع الأطعمة يمكن أن تتناسب مع نمط غذائي متوازن، إلا أنه من الأفضل الاقتصار على تناول اللحوم المصنعة في المناسبات الخاصة بدلاً من جعلها غذاءً أساسياً يومياً.