رئيس الدولة: أبناؤنا أغلى ما نملك وهم مصدر قوة دولة الإمارات وعزها وازدهارها
الإمارات وبافاريا تبحثان تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية عبر طاولة مستديرة للأعمال في أبوظبي
استضافت العاصمة أبوظبي اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى للأعمال بين دولة الإمارات وولاية بافاريا الألمانية، بمشاركة كل من سعادة فهد القرقاوي وكيل التجارة الخارجية، ومعالي الدكتور ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا.
وجمع الاجتماع، المنعقد في مركز أدنيك، كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال وممثلي غرف التجارة من الجانبين، لبحث فرص جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار، وتوسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين.
وتضمن برنامج الاجتماع كلمات افتتاحية، وجلسة تعريفية بالمشاركين، إلى جانب كلمتين ختاميتين لسعادة فهد القرقاوي ومعالي الدكتور ماركوس زودر.
وحضر الاجتماع معالي الدكتور فلوريان هيرمان، رئيس ديوان مستشارية ولاية بافاريا ووزير دولة للشؤون الاتحادية والأوروبية والعلاقات الدولية والإعلام في الولاية، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وقال سعادة فهد القرقاوي: تجمع دولة الإمارات وولاية بافاريا رؤية مشتركة تقوم على دعم الابتكار والتطوير الصناعي وتعزيز النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص. وانطلاقاً من الأسس المتينة للشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وألمانيا، يوفّر اجتماعنا اليوم منصة مهمة لمجتمعي الأعمال في الجانبين لاستكشاف فرص التعاون العملي، وبناء علاقات جديدة، وتطوير شراكات تحقق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى البعيد.
وأضاف: تبقى ألمانيا أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لدولة الإمارات في أوروبا، وتوفر المقومات التي تتمتع بها ولاية بافاريا فرصاً واسعة لتعميق التعاون. ومن خلال تعزيز الروابط بين المستثمرين والشركات والمؤسسات في الجانبين، يمكننا تسريع وتيرة العمل المشترك، وفتح آفاق تجارية جديدة، ودعم النمو المستدام الذي يعود بالنفع على الطرفين.
من جانبه، قال معالي الدكتور ماركوس زودر: تُعد دولة الإمارات شريكاً مهماً لولاية بافاريا، ويعكس هذا اللقاء اهتمامنا المشترك بتعزيز الروابط بين شركاتنا ومؤسساتنا. وتتمتع بافاريا بقدرات وخبرات تحظى بتقدير عالمي في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، فيما توفر دولة الإمارات بيئة اقتصادية حيوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأسواق العالمية، وتشكل منصة متقدمة للتجارة والاستثمار. ونتطلع إلى الاستفادة من هذا التكامل في المقومات والقدرات لبناء شراكات مثمرة وطويلة الأمد.
وضم الوفد الإماراتي ممثلين عن غرف الإمارات، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وطيران الإمارات، ومجموعة موانئ أبوظبي، وشركة مصدر، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة إيليت أجرو القابضة، ومجموعة اللولو العالمية القابضة، ومجموعة المسعود، ومجلس الأعمال الألماني الإماراتي. في المقابل، ضم وفد ولاية بافاريا عدداً من كبار ممثلي ديوان مستشارية الولاية، والمسؤولين المعنيين بالشؤون الأوروبية والدولية والتخطيط الاستراتيجي والاتصال الحكومي. كما شارك في الاجتماع سعادة توبياس تونكل، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة.
ويأتي انعقاد الاجتماع في ظل النمو المتواصل للعلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وألمانيا، إذ بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 15.6 مليار دولار أمريكي في عام 2025، محققةً نمواً بنسبة 14.7% مقارنة بعام 2024، و19.1% مقارنة بعام 2023. وتُعد ألمانيا ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في الاتحاد الأوروبي، إذ تستحوذ على نحو 20% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع دول الاتحاد.
كما يأتي الاجتماع استكمالاً لمخرجات الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الألمانية ومنتدى الأعمال المصاحب لها، اللذين عُقدا في مدينة ميونخ في سبتمبر 2026، وحدد البلدان خلالهما فرصاً لتوسيع التعاون في مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل الطاقة والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والخدمات المالية، والتعليم والبحث العلمي، والزراعة والأمن الغذائي، والبنية التحتية.
وناقش المشاركون سبل الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين لتطوير فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، وتشجيع التعاون المباشر بين الشركات، وتعزيز الروابط التجارية بين دولة الإمارات وولاية بافاريا. وعكس الاجتماع التزام الجانبين بالحفاظ على الزخم المتنامي في العلاقات الإماراتية الألمانية، وترجمة التواصل رفيع المستوى إلى نتائج ملموسة وشراكات عملية تعود بالنفع على القطاع الخاص في الجانبين.