بدء تجهيز سفينة «أم الإمارات الإنسانية» ضمن عملية «الفارس الشهم 3»
الكيوي والبرتقال.. أيهما أفضل للحصول على فيتامين C؟
يُعد فيتامين C من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليه من الطعام ضرورة يومية للحفاظ على الصحة العامة. وبين الفواكه الغنية بهذا الفيتامين، يبرز كل من الكيوي والبرتقال كخيارين شائعين، لكن أيهما يوفر كمية أكبر من فيتامين C؟
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن الإجابة تختلف حسب طريقة المقارنة، إذا ما كانت بالثمرة أم بالوزن.
وتشير البيانات الغذائية إلى أن الكيوي يتفوق على البرتقال من حيث كمية فيتامين C لكل 100 غرام. إذ يحتوي البرتقال على نحو 59 ملغ من فيتامين C لكل 100 غرام، بينما يحتوي الكيوي الأخضر على حوالي 92.7 ملغ، ويرتفع الرقم في الكيوي الذهبي ليصل إلى 161.3 ملغ لكل 100 غرام. وفي المقابل، تحتوي ثمرة برتقال متوسطة الحجم على نحو 70 ملغ من فيتامين C، وهي كمية أعلى قليلًا من تلك الموجودة في ثمرة كيوي واحدة، ما يعني أن حجم الثمرة يلعب دورًا في المقارنة.
لماذا نحتاج فيتامين C؟
ويؤدي فيتامين C أدوارًا حيوية في الجسم، أبرزها دعم الجهاز المناعي، والمساهمة في تصنيع الكولاجين المهم لصحة الجلد والعظام والمفاصل، وتحسين امتصاص الحديد من الطعام، إضافة إلى المساعدة في الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول.
ويحتاج الرجال البالغون إلى نحو 90 ملغ يوميًا من فيتامين C، بينما تحتاج النساء إلى 75 ملغ، مع احتياجات أعلى للحوامل والمرضعات والمدخنين.
ولا تقتصر فوائد الكيوي على فيتامين C فقط، بل يحتوي أيضًا على الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان ما يدعم الهضم، والبوتاسيوم بكمية قريبة من تلك الموجودة في الموز، وفيتامين E وحمض الفوليك.
وتشير دراسات إلى أن تناول الكيوي بانتظام قد يساعد في تحسين الهضم، ودعم امتصاص الحديد، وتسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، بل وقد يساهم في تحسين جودة النوم لاحتوائه على الميلاتونين.
ومن جهته، يتميز البرتقال بسهولة تناوله وتوافره، ويقدم فوائد غذائية مهمة، منها نسبة جيدة من الألياف، وحمض الفوليك المهم لنمو الجنين أثناء الحمل، ومضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات.
ويرتبط تناول البرتقال بانتظام بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وقد يساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بحسب التقرير ذاته.
وفي الخلاصة، فإذا كانت الأولوية هي الحصول على أعلى تركيز من فيتامين C، فإن الكيوي، خصوصًا الذهبي، يتصدر القائمة. أما إذا كنت تبحث عن ثمرة أكبر وسهلة الحمل وتوفر كمية جيدة من الفيتامين مع فوائد أخرى، فالبرتقال يظل خيارًا ممتازًا. وفي جميع الأحوال، يبقى تنويع الفواكه هو أفضل طريق لضمان تغذية متوازنة وصحة أفضل.
كم يحتاج الجسم فعلياً من فيتامين C يومياً؟
يُعد فيتامين C من أكثر الفيتامينات شيوعًا واستخدامًا، نظرًا لدوره المعروف في دعم المناعة، وتحسين امتصاص الحديد، والمساهمة في صحة الجلد والأوعية الدموية. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: كم يحتاج الجسم فعليًا من فيتامين C يوميًا؟ وهل الإفراط فيه يحقق فوائد إضافية أم قد يسبب أضرارًا؟
وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين C للبالغين تبلغ نحو 75 ملغ للنساء و90 ملغ للرجال، وهي كمية يمكن الحصول عليها بسهولة من النظام الغذائي دون الحاجة إلى مكملات في معظم الحالات، بحسب تقرير صحي لموقع "VeryWellHealth" العلمي.
وتختلف الاحتياجات اليومية من فيتامين C بحسب العمر والحالة الفسيولوجية. فالأطفال يحتاجون كميات أقل، تتراوح بين 15 و45 ملغ يوميًا، حسب الفئة العمرية، في حين تحتاج النساء الحوامل إلى نحو 85 ملغ يوميًا، وترتفع الكمية لدى المرضعات إلى 120 ملغ.
أما المدخنون، فيُنصح بأن يحصلوا على 35 ملغ إضافية يوميًا، نظرًا لأن التدخين يزيد من الإجهاد التأكسدي ويُسرّع استهلاك فيتامين C في الجسم، ما يرفع خطر النقص. ورغم أن نقص فيتامين C يُعد نادرًا في الدول المتقدمة، إلا أن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة لانخفاض مستوياته، مثل كبار السن، والأشخاص الذين يعانون سوء التغذية أو صعوبات في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى مرضى بعض الأمراض المزمنة كأمراض الجهاز الهضمي.
كما تشير أبحاث إلى أن فيتامين C قد يكون مفيدًا بجرعات أعلى نسبيًا في حالات معينة، مثل دعم المناعة أثناء العدوى، أو تحسين امتصاص الحديد لدى المصابين بفقر الدم، أو المساهمة في خفض ضغط الدم بشكل طفيف.