دائرة تنمية المجتمع تطلق الدورة الخامسة من «استبانة الرياضة والنشاط البدني» في إمارة أبوظبي

دائرة تنمية المجتمع تطلق الدورة الخامسة من «استبانة الرياضة والنشاط البدني» في إمارة أبوظبي

أطلقت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي ومركز الإحصاء – أبوظبي، الدورة الخامسة من "استبانة الرياضة والنشاط البدني" بهدف رصد وتحليل أنماط ممارسة الرياضة ومستوى النشاط البدني لدى سكان الإمارة، وتحديد العوامل المحفزة والتحديات التي تواجه مختلف شرائح المجتمع.
ويأتي إطلاق الدورة الجديدة استكمالاً لسلسلة الدورات السابقة، بعد أن سجلت أبوظبي خلال دورة عام 2025 تقدماً في عدد من المؤشرات الرئيسية، وفي مقدمتها ارتفاع نسبة أفراد المجتمع الذين يحققون مستويات النشاط البدني الموصى بها وفق تعريف منظمة الصحة العالمية إلى 60.6% مقارنة بـ 53.6% في عام 2024، فيما ارتفعت النسبة بين المواطنين من 45.6% إلى 54.3%. كما ارتفعت نسبة الأطفال واليافعين الذين يحققون 60 دقيقة من النشاط البدني يومياً إلى 14.8%، ووصلت نسبة أصحاب الهمم المشاركين في النشاط الرياضي أسبوعياً إلى 46.5%.
وتسعى الدورة الخامسة إلى البناء على هذه المؤشرات من خلال الانتقال إلى قراءة أكثر تفصيلاً لتجربة المجتمع مع الرياضة، فتتناول معدل وتكرار ممارسة النشاط البدني، والأنشطة الرياضية الأكثر ممارسة وتلك التي يرغب الأفراد في ممارستها، إلى جانب دوافع المشاركة والعوامل التي قد تحول دونها، مثل الوقت والتكلفة وتوافر المرافق وسهولة الوصول إليها والظروف المناخية. كما تقيس الاستبانة الوقت الذي يقضيه الأفراد في الجلوس، واستخدام المشي والدراجات في التنقل، بما يتيح فهماً أشمل لأنماط الحركة والنشاط في الحياة اليومية.
وتولي الدورة الخامسة اهتماماً بتجربة الأطفال من عمر 5 إلى 8 سنوات، من خلال رصد مستوى نشاطهم البدني ومشاركتهم في الرياضة داخل المدرسة وخارجها، ومدى توافر الفرص والمرافق الرياضية في المناطق التي يعيشون فيها، إلى جانب تقييم أولياء الأمور لأثر النشاط البدني في الصحة البدنية والنفسية لأطفالهم ومدى رضاهم عن الفرص والمنشآت المتاحة لهم. كما توسع الاستبانة نطاق القياس ليشمل تجربة المجتمع مع المرافق والفعاليات الرياضية، بما في ذلك المنشآت والأندية ومراكز اللياقة والحدائق ومسارات المشي والجري والدراجات، ومدى رضا المستخدمين عن بنيتها التحتية وخدماتها. وتستطلع كذلك آراء أفراد المجتمع حول سبل تطوير الفعاليات الرياضية، سواء من خلال زيادة الفعاليات المجتمعية والدولية، أو توفير المزيد من الفعاليات الموجهة للأطفال، أو خفض تكاليف المشاركة والحضور، أو تعزيز سهولة الوصول والشمولية.
وتتناول الاستبانة كذلك تصورات أفراد المجتمع حول دور الرياضة في تعزيز الصحة البدنية والنفسية والتماسك المجتمعي، ومدى سهولة الوصول إلى الأنشطة والمرافق الرياضية في أبوظبي، بما يعكس النظرة الأشمل للرياضة باعتبارها أحد مكونات جودة الحياة والمشاركة المجتمعية، وليس نشاطاً بدنياً فحسب.
وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع: "يعكس ما حققناه خلال الدورات السابقة تقدماً ملموساً في ترسيخ النشاط البدني كجزء من نمط الحياة في أبوظبي، لكن الأرقام تمثل بداية لفهم أعمق لاحتياجات المجتمع وليست غاية بحد ذاتها. ومن خلال الدورة الخامسة، نريد أن نتعرف بشكل أدق إلى تجربة أفراد المجتمع مع الرياضة، وما الذي يدفعهم إلى المشاركة، وما التحديات التي تواجههم، وما الذي يمكن تطويره لجعل النشاط البدني أكثر سهولة وقرباً من مختلف فئات المجتمع."
وأضاف سعادة البلوشي: "استمرار نمو المشاركة في الاستبانة يمنحنا قدرة أكبر على قراءة احتياجات المجتمع وفق بيانات تعكس تنوعه. ونشجع أفراد المجتمع على مشاركة تجاربهم وآرائهم، لأنها تسهم في تحديد الأولويات وفهم الفجوات وتوجيه الجهود نحو مبادرات وفرص رياضية تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات مختلف الفئات، وتدعم مجتمعاً أكثر صحة ونشاطاً وترابطاً."
من جانبها، قالت حمدة أحمد المنصوري، مدير تنفيذي قطاع شؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي الرياضي: "تمثل استبانة الرياضة والنشاط البدني أداة مهمة لفهم أنماط ممارسة الرياضة ومستويات النشاط البدني لدى مختلف فئات المجتمع، والوقوف بصورة أدق على احتياجاتهم وتطلعاتهم والتحديات التي قد تؤثر في ممارستهم للرياضة. وقد أسهمت نتائج الدورات السابقة من الاستبانة في توفير بيانات ومؤشرات مهمة استفدنا منها في دعم التخطيط وتطوير البرامج والمبادرات الرياضية، بما يعزز فرص ممارسة الرياضة ويشجع على تبني نمط حياة أكثر نشاطاً".
وأضافت المنصوري: "نتطلع من خلال الدورة الخامسة إلى البناء على ما تحقق في الدورات السابقة، والوقوف بصورة أكثر دقة على أبرز احتياجات أفراد المجتمع والتحديات التي تواجههم في ممارسة الرياضة، بما يساعدنا على تحديد الأولويات وتطوير المبادرات، والبرامج، وفق بيانات، واقعية. ونحرص في مجلس أبوظبي الرياضي مع شركائنا على توسيع قاعدة الممارسين وتوفير فرص رياضية متنوعة وشاملة لمختلف فئات المجتمع في إمارة أبوظبي، وندعو الجميع إلى المشاركة في الاستبانة ومشاركة آرائهم وتجاربهم، بما يسهم في تطوير بيئة رياضية تعزز جودة الحياة".