شراكة واعدة بين الإيسيسكو وجامعة الذيد في البحث العلمي والابتكار والتنمية المستدامة
بحث المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – في الشارقة، مع جامعة الذيد، سبل تطوير التنسيق والعمل المشترك بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك وذلك في إطار دعم التعاون المؤسسي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية،
وترأست وفد الجامعة سعادة الأستاذة الدكتورة عائشة أحمد بوشليبي، مدير جامعة الذيد، يرافقها عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية وعمداء الكليات وممثلي الإدارات المختصة في الجامعة.
وكان في استقبال الوفد سعادة سالم عمر، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – في الشارقة، بحضور فريق المكتب الإقليمي، حيث استهلت الزيارة بالترحيب بالوفد والتعارف بين الجانبين.
وجاءت الزيارة امتدادًا لتواصل واجتماعات سابقة بين المكتب الإقليمي وعدد من الأكاديميين في جامعة الذيد، بهدف البناء على ما تم بحثه سابقًا، واستكشاف فرص تعاون مؤسسية وعلمية مستدامة تتوافق مع أولويات الطرفين.
وشمل برنامج الزيارة جولة تعريفية في مرافق المكتب الإقليمي، اطلع خلالها الوفد على طبيعة عمل المكتب وبرامجه ومبادراته، ودوره في دعم رسالة الإيسيسكو وتنفيذ مشروعاتها على المستويين المحلي والإقليمي.
كما عقد الجانبان جلسة حوار مؤسسي، استعرض خلالها المكتب الإقليمي نبذة عن منظمة الإيسيسكو ودور المكتب الإقليمي ومجالات عمله وأبرز توجهاته، فيما قدم وفد جامعة الذيد عرضًا عن الجامعة وكلياتها وخططها المستقبلية، ورؤيتها في توفير بيئة تعليمية متكاملة تدعم الطلبة وتمكنهم من الإبداع، وتفتح أمامهم آفاقا أوسع للمستقبل وتعزز دورهم في المجتمع.
وتناول الاجتماع فرص تطوير شراكة استراتيجية طويلة المدى، من خلال تصميم برامج ومشروعات مشتركة ذات أثر علمي ومجتمعي، والاستفادة من خبرات الجامعة الأكاديمية والبحثية، إلى جانب شبكة الإيسيسكو وعلاقاتها مع الجامعات، والمؤسسات العلمية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وشملت مجالات التعاون المقترحة تطوير برامج لبناء القدرات والتدريب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي واحتياجات القطاعات المختلفة، إلى جانب بحث فرص إطلاق مبادرات علمية مشتركة وبرامج بحثية ونشر علمي في مجالات الزراعة والاستدامة والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم المعرفة والابتكار وخدمة مجتمعات العالم الإسلامي.
كما ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون الأكاديمي والمؤسسي، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التواصل بين أعضاء الهيئات التدريسية والباحثين، وفتح آفاق لمبادرات مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتطرق اللقاء إلى ما تتمتع به إمارة الشارقة من بيئة داعمة للعلم والثقافة والتعليم والبحث، وما توفره من فرص واسعة للمؤسسات الأكاديمية والثقافية لتطوير مبادرات نوعية ذات أثر، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من وجود المؤسستين في الشارقة لإبراز إنجازات الإمارة وتعزيز حضورها العلمي والثقافي.
وتضمن برنامج الزيارة تجربة ضيافة ثقافية تعكس تنوع الدول الواقعة ضمن نطاق عمل المكتب الإقليمي، بما أسهم في تعزيز أجواء الحوار والتعارف بين الوفد وفريق المكتب.
وأكد سعادة سالم عمر، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – في الشارقة، أن اللقاء مع جامعة الذيد يعكس حرص المكتب على توسيع شراكاته مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وبناء مسارات تعاون تسهم في تطوير مبادرات ذات أثر علمي ومجتمعي مستدام.
وقال سعادته: (نثمن في المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة هذا التعاون مع جامعة الذيد، لما تمتلكه من خبرات أكاديمية وبحثية نوعية في عدد من المجالات الحيوية. ونحرص في مختلف مبادراتنا على أن تتسع دائرة الفائدة لتشمل الطلبة والباحثين والمؤسسات والمجتمع، وأن تسهم في تطوير برامج ومشروعات تجمع بين المعرفة الأكاديمية واحتياجات المجتمع، وتدعم البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات). وأضاف سعادته أن الإيسيسكو تحرص على تعزيز الروابط بين الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية، والاستفادة من شبكتها الإقليمية والدولية لفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يدعم الأولويات المشتركة في مجالات التربية والعلوم والثقافة والتنمية المستدامة، ويسهم في صون مقومات العالم الإسلامي، من هويته وثقافته وتراثه ومعرفته وبيئته وقيمه، ودعم قدرته على مواكبة التحولات المستقبلية.
وأكدت سعادة الأستاذة الدكتورة عائشة أحمد بوشليبي، مدير جامعة الذيد، أن الزيارة تأتي في إطار حرص الجامعة على بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع المؤسسات والمنظمات العلمية والتعليمية الرائدة، بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات الأكاديمية والبحثية والتدريبية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت سعادتها: «نتطلع في جامعة الذيد إلى أن يشكل تعاوننا مع المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة منصة فاعلة لإطلاق مبادرات وبرامج نوعية تستثمر إمكانات وخبرات الجانبين، وتسهم في دعم البحث العلمي والابتكار وبناء القدرات، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع وقطاعات التنمية، لا سيما في المجالات التي تتميز بها الجامعة، وفي مقدمتها الزراعة والاستدامة والبيئة والأمن الغذائي والطب البيطري والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال».
وأضافت سعادتها أن الجامعة تسعى من خلال هذا التعاون إلى توسيع حضورها وشراكاتها على المستويين الإقليمي والدولي، والاستفادة من شبكة الإيسيسكو وعلاقاتها الواسعة مع الجامعات والمؤسسات العلمية، بما يتيح فرصًا أوسع للباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، ويسهم في تطوير مشروعات ومبادرات مشتركة ذات أثر علمي ومجتمعي مستدام.
وفي ختام اللقاء، دونت سعادة الأستاذة الدكتورة عائشة أحمد بوشليبي كلمة في سجل زوار المكتب الإقليمي، كما قدم المكتب الإقليمي لها درعًا تذكاريًا تقديرًا للقاء وما حمله من فرص لتعزيز التواصل والتعاون بين الجانبين. ومن جانبها، قدمت سعادتها للمكتب الإقليمي درعًا تذكاريًة من جامعة الذيد، في لفتة تعكس التقدير المتبادل والحرص على مواصلة التعاون المؤسسي والأكاديمي بين الطرفين.