جمعية الصحفيين الإماراتية تنظم مائدة مستديرة حول السودان وتحولات الصراع وتضارب المصالح

فضيلة المعيني: «مجلس الرواد» منصة للحوار الفكري المستنير ورفع الوعي بالقضايا الراهنة

فضيلة المعيني: «مجلس الرواد» منصة للحوار الفكري المستنير ورفع الوعي بالقضايا الراهنة

نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية، في مقرها بدبي، مائدة مستديرة ضمن جلسات "مجلس الرواد"، تحت عنوان "السودان.. من تهريب السلاح إلى صراع النفوذ"، بمشاركة عدد من أعضاء الجمعية وضيوف النادي السوداني، وذلك في لقاء تناول تطورات المشهد السوداني، وتشابكات المصالح السياسية والاقتصادية المرتبطة باستمرار الصراع، والأطراف المستفيدة من إطالة أمد الحرب، وانعكاسات ذلك على مستقبل السودان والمنطقة.
وفي مستهل الجلسة، رحبت سعادة فضيلة المعيني، رئيسة مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، بالحضور، مؤكدة أن المائدة المستديرة، التي تأتي ضمن مبادرات "مجلس الرواد"، تستهدف رفع مستوى الوعي بالقضايا الراهنة، وإتاحة مساحة للحوار الفكري المستنير وتبادل الرؤى والخبرات، بما يعزز دور الجمعية في مواكبة التطورات الإقليمية والدولية، ويفتح المجال أمام نقاشات مسؤولة تستند إلى المعرفة والمعلومات.
وأدار الجلسة الكاتب الصحفي أحمد الطاهري، حيث تناول الحوار تطورات الأزمة السودانية، ومسارات الصراع وتداخل المصالح السياسية والعسكرية، والأطراف المستفيدة من ئالحرب وإطالة أمدها، فضلاً عن تداعيات ذلك على مستقبل الدولة السودانية واستقرار المنطقة.
وشهدت الجلسة عرض الفيلم الوثائقي "خيوط الظل"، الذي استعرض معلومات ووقائع موثقة بشأن قضية الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري وغسل الأموال المرتبطة بالصراع في السودان، مسلطاً الضوء على تفاصيل القضية القضائية والتحقيقات والأحكام الصادرة فيها.
وعقب عرض الفيلم، شهدت المائدة المستديرة نقاشاً اتسم بالعمق وتبادل المعلومات ووجهات النظر، وركز على الأطراف المستفيدة من إطالة أمد الحرب، وتشابك المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تسهم في استمرار الصراع، بدلاً من توجيه الجهود والموارد نحو تخفيف معاناة الشعب السوداني والعمل على إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وتناول النقاش دور الحركة الإسلامية في السودان، وما طرحه المشاركون من انتقادات بشأن مواقفها وممارساتها في سياق الصراع، مشيرين إلى ما اعتبروه تراجعاً للأولويات الإنسانية في ظل ما يواجهه ملايين المدنيين من ظروف قاسية جراء الحرب، تشمل النزوح والتشرد ونقص الغذاء والدواء والمأوى.
وشهدت الجلسة تبادلاً لوجهات النظر بين أعضاء الجمعية وضيوف النادي السوداني، في إطار حوار سعى إلى تجاوز التناول السطحي للأحداث، والاقتراب من جذور الأزمة وشبكات المصالح المتداخلة فيها، مع التأكيد على أهمية المعلومات والوقائع الموثقة في فهم أبعاد الصراع وتداعياته، وتسليط الضوء على معاناة المدنيين وضرورة وضع احتياجاتهم الإنسانية في صدارة الاهتمام.
وتأتي هذه المائدة في إطار جهود جمعية الصحفيين الإماراتية لتفعيل "مجلس الرواد" بوصفه منصة للحوار وتبادل المعرفة، ومناقشة القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية، وتعزيز دور الصحافة في تقديم قراءة واعية ومتعمقة للأحداث، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، ورفع الوعي العام بالقضايا التي تمس أمن الشعوب واستقرار المنطقة.