من خلال عروض وورش حية

مهرجان العين التراثي يحتفي بالفنون التقليدية الإماراتية

مهرجان العين التراثي يحتفي بالفنون التقليدية الإماراتية


في إطار حرصه على إبراز جماليات الحرف الإماراتية التقليدية وصونها، يسلط مهرجان العين التراثي بدورته الأولى الضوء على مجموعة من الحرف التي شكلت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في المجتمع المحلي، مقدماً للزوار تجربة معرفية وتفاعلية تنسجم مع أهداف المهرجان في الحفاظ على التراث وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي.
ويخصص المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث واختتم أمس بأرض المعارض في مدينة العين، مساحة لعرض مهارات صناعة الفخار، من خلال عروض وورش حية تتيح للجمهور، ولاسيما الأطفال، التعرف إلى الأساليب التقليدية لتشكيله، وصناعة نماذج مستوحاة من القلاع التراثية والأكواب الفخارية، في خطوة تسهم في تبسيط المهارات اليدوية التراثية للأجيال الجديدة ونقلها إليهم بأسلوب عملي مباشر. 
كما تبرز ضمن الحرف الفنية التراثية صناعة المحزم أحد أجزاء الملبس الرجالي التقليدي قديماً، حيث تعرض ورشة صناعة المحزم مراحل صناعته بطريقة تفاعلية حية، ليتعرف الزوار على مكوناته واستخداماته وتصاميمه المتنوعة وأنواع زينته ودلالاتها.
 ويعرض أيضاً ضمن المصنوعات الإماراتية التراثية المندوس وهو صندوق خشبي تراثي مزخرف، كان يستخدم في الماضي لحفظ المقتنيات الثمينة، حيث يعرض المهرجان نماذج منه يتعرف من خلالها الزوار على صناعته وما يحمله من زخارف تعكس الذائقة الفنية في الماضي.
وضمن الحرف النسائية التقليدية نجد حرفة سف الخوص ضمن الورش الحية في المهرجان في شرح عملي للوعي المجتمعي قديماً بمفهوم الاستدامة عبر الاستفادة من سعف النخيل في صناعة أدوات الاستخدام اليومي، كما تحضر ورشة صناعة الطربوشة التي تمثل جزءاً مميزاً في الزي الرجالي التقليدي، لتوضح ما تتطلبه هذه الحرفة من مهارة يدوية وخبرة متوارثة. ويقدم المهرجان ورشة خياطة المقصر، وورشة صناعة التلي، وتضريب التلي على اليد، وهي من الحرف النسائية التي تعنى بزينة الزي النسائي التقليدي بخيوط معدنية وحريرية.
ويستكمل هذا المشهد التراثي بعرض حرفة الغزل بوصفها الأساس في إنتاج الخيوط والأقمشة، إلى جانب صناعة الخري الذي كان يستخدم في نقل الأغراض على المطايا ويصنع من شعر الماعز وأيضاً من مواد أخرى. 
ومن خلال هذه الورش والحرف التقليدية يعمل مهرجان العين التراثي بدورته الأولى على تعريف الزوار بمقومات التراث المحلي، وتحويل الحرف التقليدية إلى عنصر فاعل في التجربة الثقافية للمهرجان.