مركز محمد بن راشد للفضاء يستكمل دمج حمولة «RTx» على متن المستكشف «راشد 2»
ابتكار علمي إماراتي يحصد اعترافًا عالميًا ببراءة اختراع في الطب التجديدي
أعلن مختبر «فيرست ستيم سيل آند جينوميكس» «FSG» عن تحقيق إنجاز علمي إماراتي بارز، عقب تقديم طلب براءة اختراع دولي بموجب معاهدة التعاون في مجال البراءات «PCT»، لتقنية مبتكرة مصممة لدعم مستقبل أبحاث أمراض القلب والطب التجديدي.
وقالت الدكتورة فاطمة الهاشمي، الرئيس التنفيذي لمختبر «فيرست ستيم سيل آند جينوميكس»: «يعكس هذا الإنجاز في مجال براءات الاختراع طموحنا في أن تسهم العلوم الإماراتية بدور ملموس في مستقبل الرعاية الصحية عالميًا. ويتمثل هدفنا في تطوير ابتكارات تتصدى لتحديات طبية حقيقية، وتعزز مكانة دولة الإمارات في مجال البحوث الطبية الحيوية المتقدمة، وتسهم في تحسين حياة الأجيال القادمة.»
ويحمل طلب البراءة عنوان «التوليد القابل للتوسع للأورغانويدات القلبية المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية المحفزة متعددة القدرات»، ويمثل علامة فارقة في مسيرة الابتكار الطبي الحيوي في دولة الإمارات، ويعكس التزام FSG بتطوير حلول علمية عملية ذات أثر عالمي.
وقد حصل الابتكار على تقرير إيجابي من مكتب الملكية الفكرية الكوري، بما يؤكد استيفاءه للمتطلبات الأساسية للحصول على براءة الاختراع، والمتمثلة في الحداثة، والخطوة الابتكارية، وقابلية التطبيق الصناعي.
وبأسلوب مبسّط، يوفر الابتكار آلية قابلة للتوسع لإنتاج «أورغانويدات القلب»، وهي نماذج مخبرية صغيرة تحاكي بعض خصائص أنسجة القلب البشري. ويمكن لهذه النماذج مساعدة الباحثين على دراسة تطور أمراض القلب، وفهم استجابة الخلايا القلبية لمختلف الظروف، وتقييم العلاجات المحتملة ضمن بيئة بحثية محكمة.
ومن خلال تمكين إنتاج الأورغانويدات القلبية على نطاق أوسع وبصورة أكثر اتساقًا، قد تساهم التقنية في دعم وتسريع الأبحاث المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتطوير الأدوية، والطب الشخصي، والعلاجات التجديدية.
ولا يمثل هذا الإنجاز علاجًا مباشرًا أو شفاءً من أمراض القلب، بل يوفر للباحثين منصة علمية متطورة قد تسهم مستقبلًا في تطوير وتقييم علاجات أكثر أمانًا وفعالية.
وقد تم تطوير الابتكار من خلال تعاون علمي دولي بين مختبر «فيرست ستيم سيل آند جينوميكس» في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومختبر «مارغا ووالتر بول» «MWBL» في كولونيا بألمانيا، بمشاركة البروفيسور كورت فانكوش والدكتور سركوت حمد. وجمعت هذه الشراكة خبرات متخصصة في علوم الخلايا الجذعية، ونمذجة أنسجة القلب، والطب التجديدي، بما يعكس أهمية التعاون الدولي في تطوير الأبحاث العلمية المعقدة وتحويل الاكتشافات المختبرية إلى تقنيات ذات تطبيقات أوسع.
كما نُشرت الأبحاث العلمية الداعمة للابتكار في مجلة Theranostics العلمية المحكّمة دوليًا، ما يتيح للباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية حول العالم الاطلاع على المنهجية والنتائج التي استند إليها طلب براءة الاختراع.
ومع مواصلة دولة الإمارات الاستثمار في الرعاية الصحية المتقدمة وعلوم الحياة والأبحاث الطبية، يبرز هذا الإنجاز كأحد الأمثلة على الدور المتنامي للمؤسسات الإماراتية في دعم التقدم العلمي والابتكار الطبي الحيوي.