المجر.. متفجرات قرب خط الغاز الروسي تشعل أزمة سياسية قبل الانتخابات
قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، إن متفجرات شديدة التدمير عثر عليها قرب خط أنابيب في صربيا ينقل الغاز الروسي إلى المجر، مما دفع إلى تمحيص سياسي في أبعاد الأمر في المجر في وقت حرج قبل أيام من إجراء انتخابات محلية.
وقال أوربان إن فوتشيتش أبلغه هاتفيا باكتشاف المتفجرات، والتي قالا إنها وجدت خارج بلدة كانيزا قرب الحدود المجرية الصربية، وفق «رويترز».
وقال فوتشيتش، الحليف المقرب لأوربان، في منشور على إنستغرام: «عثرت وحداتنا على متفجرات ذات قوة تدميرية هائلة... وأبلغت رئيس الوزراء أوربان بأننا سنطلعه على آخر مستجدات التحقيق».
ويخوض أوربان معركة شرسة للبقاء في السلطة التي يحكم قبضته عليها منذ أكثر من 16 عاما، لكن حزبه متأخر في استطلاعات الرأي عن حزب تيسا المعارض.
وصرح مسؤول مخابرات مجري سابق لرويترز بأن مناقشات دارت في الأوساط الأمنية المجرية خلال الأيام الماضية بشأن خطة دقيقة لعملية تستهدف خط أنابيب الغاز في صربيا مع «اتهام طرف آخر عن طريق التضليل» بالمسؤولية عنها، وذلك في إطار محاولات للتأثير على الانتخابات المجرية.
كما شكك بيتر ماجيار زعيم حزب تيسا في تصريحات زعيمي البلدين، قائلا إنها تبدو وكأنها تهدف إلى تعزيز حظوظ أوربان الانتخابية.
وقال في بيان: «أشار عدة أشخاص بشكل معلن إلى أن شيئا ما سيقع ‘عرضا’ في خط أنابيب الغاز في صربيا في عيد القيامة، قبل أسبوع من الانتخابات المجرية. وحدث ذلك بالفعل».
انتخابات مهمة
وكتب أوربان في منشور على فيسبوك أنه دعا إلى اجتماع استثنائي لمجلس الدفاع يوم الأحد لمناقشة الواقعة المتعلقة بخط الأنابيب الذي ينقل الغاز الروسي عبر البلقان إلى وسط وشرق أوروبا.
وقال أوربان بعد الاجتماع: «وفقا للمعلومات التي لدينا... جرى الإعداد لعملية تخريب» مضيفا أن الدولتين عززتا إجراءات الحماية لخط الأنابيب.
ودون أن يتهم أوكرانيا بشكل مباشر بالمسؤولية عن الواقعة في صربيا، قال أوربان: «تحاول أوكرانيا منذ سنوات قطع الطاقة الروسية عن أوروبا».
وأضاف أن «الجزء الروسي من ترك ستريم أيضا يتعرض باستمرار لهجمات. محاولات أوكرانيا تشكل خطرا على الأرواح في المجر». وعزز أوربان في فبراير شباط الإجراءات الأمنية حول البنية التحتية للطاقة في البلاد بإرسال قوات، بعد ما وصفها بخطط أوكرانية لتعطيل نظام الطاقة المجري، وهي اتهامات نفتها كييف.
ورفضت وزارة الخارجية الأوكرانية بشدة ما وصفتها بأنها محاولات لربط كييف بتلك المتفجرات.
وقال متحدث باسم الوزارة على إكس: «أوكرانيا لا علاقة لها بهذا الأمر... على الأرجح هذه عملية روسية زائفة في إطار تدخل موسكو الكبير في الانتخابات المجرية».