إلى كل من يؤيد إيران :

ماذا قدمت إيران للعرب خلال أربعة عقود؟

ماذا قدمت إيران للعرب خلال أربعة عقود؟

على مدى أكثر من أربعين عامًا، شهدت منطقتنا العربية تحولات هائلة، وواجهت شعوبنا تحديات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة. وفي خضم هذه الأحداث العصيبة، هناك في بعض الدول العربية من يرى إيران حليفًا أو قوة مؤثرة، ويتحدث عن دورها في المنطقة وكأنها تقدم للعرب الخير والدعم. ولكن، دعونا نسأل بصراحة: ماذا قدمت إيران فعليًا للعرب خلال هذه العقود؟
لقد عملت إيران طيلة الفترة الماضية على تصدير الثورة الايرانية عبر التدخل الدائم في الشؤون العربية ,من العراق إلى سوريا، ومن لبنان إلى اليمن ومن السودان إلى الأردن ومن موريتانيا إلى ليبيا ، و الضفة الغربية وقطاع غزة , غالبًا لمصلحة مشاريعها التوسعية ومصالحها الأمنية، وليس لدعم سيادة الدول العربية أو حماية شعوبها.
إن الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في عدة دول عربية، سواء عبر ميليشيات أو شبكات محلية، كان سببًا مباشرًا في تأجيج النزاعات، وزيادة أعداد الضحايا، وتدمير البنى التحتية الحيوية، مما ألقى بظلال ثقيلة على استقرار المنطقة. لقد دمر لبنان ودمر قطاع غزة مرات عدة بسبب الدعم الإيراني لحزب الله وحماس والجهاد , كما دمرت سوريا في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد بفضل الدعم الإيراني للنظام الدموي في دمشق ! لقد دمرت اليمن، والعراق لم يعرف طعم الاستقرار حتى الآن !
البرامج الصاروخية، وتطوير الأسلحة، وتهريب الأسلحة، جعل من إيران مصدر تهديد دائم للأمن العربي، بدلاً من أن تكون قوة استقرار أو شريكًا حقيقيًا في التنمية والأمن في المنطقة العربية .
على مدى عقود، لم تقدّم إيران أي مشاريع اقتصادية أو تنموية هادفة لدعم الشعوب العربية. لم تبنِ مدارس، مستشفيات، أو بنى تحتية تساهم في رفاهية العرب. العكس تمامًا، كثير من سياساتها أدت إلى نزوح شعوب بأكملها ودمار مدن وقرى وقتل أبرياء , وتشريد فقراء , لأنها كانت تدعم روح التدمير والقتل والعبث بالأمن القومي العربي . قبل أن نتحدث عن "دعم إيران" أو نغطي تدخلها بصور واهية، يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا: إيران لم تكن يومًا صديقًا حقيقيًا للعرب، بل لاعب إقليمي يسعى لمصالحه الخاصة في السيطرة والهيمنة عبر مصطلح " تصدير الثورة الإسلامية "، وغالبًا على حساب شعوبنا وأمننا واستقرارنا.
لذلك، لكل من يدافع عنها أو يتغنى بعلاقاتها مع العرب، نطرح السؤال الصريح: ماذا قدمت إيران لكم خلال العقود الأربع الماضية؟ الجواب واضح من خلال الحقائق الميدانية، وليس من خلال الشعارات البراقة !